< احتفالًا بيوبيلها الذهبي .. جامعة المنيا تُحيي احتفالية “عيد العلم” وتكرّم علماءها وباحثيها وكوادرها المتميزة
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

احتفالًا بيوبيلها الذهبي .. جامعة المنيا تُحيي احتفالية “عيد العلم” وتكرّم علماءها وباحثيها وكوادرها المتميزة

جانب من الحفل
جانب من الحفل

أقامت جامعة المنيا احتفالية كبرى بمناسبة “عيد العلم”، بقاعة المؤتمرات بالجامعة، وذلك ضمن احتفالاتها باليوبيل الذهبي ومرور خمسين عامًا على تأسيسها، في مشهد أكاديمي احتفالي يعكس تقدير الجامعة لعلمائها وباحثيها وكوادرها المتميزة، ويؤكد إيمانها الراسخ بأن العلم والتعليم هما الركيزة الأساسية لبناء الإنسان ونهضة المجتمع والدولة.

 

عادت بعد توقف منذ عام 2019


وجاءت الاحتفالية، التي عادت بعد توقف منذ عام 2019، لتجسد رسالة وفاء وتقدير لعلماء مصر وأساتذة الجامعات والباحثين والمبدعين، الذين أسهموا بعلمهم وجهدهم في رفعة الوطن وإعلاء مكانته العلمية والبحثية، حيث كرّمت الجامعة نخبة من العلماء والباحثين الحاصلين على جوائز الدولة، إلى جانب تكريم أوائل الكليات، وعدد من الكوادر الإدارية والعاملين المتميزين.

 

رئيس جامعه المنيا يشهد الفاعليه


شهد الاحتفالية الدكتور عصام فرحات رئيس الجامعة، والدكتور جمال أبو المجد رئيس الجامعة الأسبق ورئيس جامعة اللوتس، والدكتورة جيهان فكري رئيس جامعة سيناء وعميد كلية طب الأسنان الأسبق، والدكتور حسام شوقي نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور أيمن حسنين نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور مصطفى محمود نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، وعمداء الكليات ووكلاؤها، ولفيف من نواب رؤساء الجامعة السابقين إلى جانب القيادات الأمنية والعسكرية والتنفيذية بمحافظة المنيا، وأمين عام الجامعة، والقيادات الإدارية والعاملين والطلاب.

 

تصريحات رئيس الجامعة


وأكد الدكتور عصام فرحات، رئيس الجامعة، أن الجامعة تحتفل اليوم بالعلم والوفاء والتميز، وتفخر بتكريم نماذج مضيئة وكوكبة من أبناء الجامعة الذين جسّدوا قيم الإبداع والتميّز، وأسهموا في إثراء المعرفة وتعزيز مكانة الجامعة محليًا ودوليًا، مشيرًا إلى أن الاحتفالية تمثل تقديرًا مستحقًا لكل من حمل رسالة العلم وساهم في بناء أجيال قادرة على صناعة المستقبل.
وأضاف رئيس الجامعة أن الجامعة تحتفي كذلك بأوائل الطلاب والطالبات والطلاب المثاليين، الذين جمعوا بين التفوق الأكاديمي والمشاركة الفاعلة في الأنشطة وخدمة المجتمع، من طلاب الجامعة والطلاب الوافدين، موجّهًا الشكر إلى جميع منسوبي الجامعة على ما تحقق من إنجازات وتطورات غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أنه من دواعي فخره أنه كان من أوائل من تقدموا بمقترح إقامة احتفالية “عيد العلم” ولائحتها المنظمة، والتي لا تزال تُنفذ حتى اليوم باعتبارها إحدى أهم الاحتفاليات في تاريخ الجامعة، موضحًا أنه تولى الإشراف على تنفيذها منذ انطلاقها عام 2013 وحتى الآن.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الجامعة أن جامعة المنيا تشهد اليوم حضورًا متصاعدًا في كبرى التصنيفات العالمية المرموقة، بعد إدراجها في مختلف التصنيفات الدولية وتصدرها محليًا في عدد من المجالات العلمية والبحثية، بما يعكس استراتيجية متكاملة تبنتها الجامعة لدعم البحث العلمي وتطوير جودة الأداء الأكاديمي والمؤسسي، كما حققت طفرة كبيرة في ملف الاعتماد الأكاديمي، حيث حصلت ست كليات وثمانية برامج على الاعتماد خلال عامين فقط، إلى جانب اعتماد أربعة من المستشفيات الجامعية من الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، باعتبارها أكبر عدد من المستشفيات المعتمدة داخل جامعة مصرية، وذلك تمهيدًا لانضمام المستشفيات الجامعية إلى منظومة التأمين الصحي الشامل.
وأضاف أن الجامعة عملت على تعزيز النشر الدولي وزيادة كمّ وجودة الأبحاث المنشورة بالمجلات العلمية المفهرسة عالميًا، مع تقديم حوافز ومكافآت للباحثين، كما توسعت في البرامج البينية والتخصصات المتداخلة، حيث ارتفع عدد البرامج الحديثة والمتميزة إلى 21 برنامجًا خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، بما يواكب متطلبات سوق العمل المحلي والدولي.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن الجامعة اتجهت كذلك نحو توسيع شراكاتها الدولية مع جامعات عالمية مرموقة، بما سيسهم في إطلاق برامج للدرجات العلمية المزدوجة والمشتركة خلال العام المقبل، إلى جانب تعزيز السمعة الأكاديمية وزيادة القدرة التنافسية للخريجين، الأمر الذي انعكس على ارتفاع أعداد الطلاب الوافدين بالجامعة إلى أكثر من ألف طالب وطالبة من سبعة عشر جنسية مختلفة.
وأكد الدكتور عصام فرحات أن الجامعة تشهد في يوبيلها الذهبي طفرة نوعية في بنيتها التحتية ومنشآتها الفندقية والرياضية والتعليمية والبحثية والتقنية، إلى جانب التضاعف الملحوظ في مواردها الذاتية، بما يجسد رؤيتها نحو التحول إلى جامعة ذكية مستدامة ومبتكرة ومنتجة وفق نموذج جامعات الجيل الرابع، وهو ما تعزز أيضًا بإطلاق الهوية البصرية الجديدة للجامعة.
وأضاف أن احتفالية عيد العلم، التي انطلقت من رحم الإيمان العميق بقيمة العلم منذ عام 2013، أصبحت رسالة وفاء تؤكد أن تكريم العلماء ليس احتفالًا عابرًا، بل واجب أخلاقي وحضاري يعكس احترام المجتمع للمعرفة وأصحابها.
ومن جانبه، أكد الدكتور حسام شوقي نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، أن هذا اليوم ليس كغيره من الأيام داخل الجامعة، بل هو احتفال بالفكر حين يشرق، وبالعقل حين يبدع، وبالإنسان حين يسمو بالعلم والعمل، مشيرًا إلى أن المناسبة تحمل معاني التقدير لكل من حمل رسالة المعرفة وآمن بأن بناء الأوطان لا يتحقق إلا بسواعد العلماء والباحثين.
وأضاف أن احتفالية عيد العلم تمثل إعلانًا متجددًا عن إيمان الجامعة العميق بأن العلم هو تاج الأمم، وأن البحث العلمي هو قلب التنوير والتنمية، مؤكدًا أن الجامعات تُقاس بما تقدمه من إسهام علمي حقيقي في خدمة الإنسان والمجتمع والوطن.
وثمّن نائب رئيس الجامعة الدور الذي تقوم به الدراسات العليا والبحث العلمي باعتبارهما رسالة حضارية ومسؤولية وطنية وعقدًا مع المستقبل، مشيرًا إلى أن الجامعة تواصل تطوير برامجها الأكاديمية، وتعزيز مناخ الابتكار، ودعم النشر العلمي، بما يمكنها من الإسهام الفاعل في بناء الجمهورية الجديدة وصناعة الفارق على المستويين العلمي والتنموي.
وفي ختام كلمته، قدم الدكتور حسام شوقي خالص الشكر والتقدير لرئيس الجامعة على رعايته الكريمة ودعمه المتواصل لإعادة إحياء احتفالية عيد العلم، بما يعيد للجامعة واحدة من أهم تقاليدها الأكاديمية الراسخة التي تحتفي بالعلم والعلماء.
وضمن فعاليات الحفل، قدم فريق كورال جامعة المنيا فقرة فنية متميزة عبّرت عن قيمة العلم والانتماء الوطني، وسط تفاعل كبير من الحضور، حيث جسدت الفقرة رسالة الجامعة في ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز قيم الولاء والانتماء من خلال الفن الهادف.
وبدأت مراسم التكريم بتقديم جوائز الجامعة التقديرية والتشجيعية، وتكريم الحاصلين على جوائز من خارج الجامعة، إلى جانب منح جوائز النشر العلمي، وجائزة أعلى الباحثين استشهادًا بأبحاثهم، وجائزة الجامعة لأفضل رسالتي دكتوراه وماجستير في مجالي العلوم التطبيقية والعلوم الإنسانية، فضلًا عن تكريم أصحاب الأبحاث التطبيقية والمشروعات البحثية المتميزة.
كما شملت الاحتفالية تكريم أفضل طبيب وأفضل ممرضة، والطالب والطالبة المثاليين، وأوائل الخريجين بمختلف الكليات، وأوائل الطلاب الوافدين والطلاب المثاليين من الطلاب الوافدين، إضافة إلى تكريم الموظف والعامل المثالي، في مشهد يعكس حرص الجامعة على ترسيخ ثقافة التميز وتحفيز جميع منتسبيها على مواصلة العطاء والإبداع.