روسيا مهددة بالإيقاف 3 سنوات بسبب بطولات الشطرنج
يواجه الاتحاد الروسي للشطرنج خطر التعرض لعقوبة قاسية قد تصل إلى الإيقاف لمدة ثلاث سنوات من جانب الاتحاد الدولي للشطرنج، وذلك في حال عدم التزامه بقرار محكمة التحكيم الرياضي المتعلق بالأنشطة الرياضية في عدد من المناطق المتنازع عليها، ويستعرض تحيا مصر التفاصيل.
روسيا مهددة بالإيقاف 3 سنوات بسبب بطولات الشطرنج
وأكد المدير التنفيذي للاتحاد الروسي للشطرنج، ألكسندر تكاتشيف، أن الاتحاد يلتزم في أنشطته التشغيلية بدستور روسيا والتشريعات الوطنية، مشددًا على أن الاتحاد الروسي للشطرنج يعمل وفق القوانين الروسية إلى جانب التزامه باللوائح المنظمة للاتحاد الدولي للشطرنج.
الاتحاد الدولي للشطرنج يطلب توضيحات رسمية
ووفقًا لما أوردته وكالة "تاس" الروسية، طلب الاتحاد الدولي للشطرنج من الاتحاد الروسي للشطرنج تقديم معلومات تفصيلية حول الإجراءات التي اتخذها لتنفيذ قرار محكمة التحكيم الرياضي.
ويتعلق القرار بوقف جميع الأنشطة المرتبطة بالشطرنج في مناطق لوهانسك ودونيتسك وخيرسون وزابوروجيا وشبه جزيرة القرم، وهي مناطق تشهد نزاعًا مستمرًا منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.
وقال تكاتشيف إن الاتحاد الروسي للشطرنج باعتباره عضوًا في الاتحاد الدولي للشطرنج يخضع للوائحه وأنظمته، لكنه في الوقت ذاته مؤسسة قانونية تعمل وفق التشريعات الروسية، وهو ما يفرض عليه الالتزام بالقوانين الوطنية.
عقوبة محتملة تصل إلى ثلاث سنوات
وتشير التقارير إلى أن عدم امتثال الاتحاد الروسي للشطرنج لقرار محكمة التحكيم الرياضي قد يؤدي إلى فرض عقوبة الإيقاف لمدة ثلاث سنوات.
وجاء في بيان نشره الاتحاد الدولي للشطرنج أن استبعاد الاتحاد الروسي للشطرنج سيكون خطوة كبيرة بالنظر إلى مكانته كأحد أكبر الاتحادات الأعضاء وأكثرها تأثيرًا داخل المنظومة الدولية للعبة.
وأضاف البيان أن مثل هذا القرار قد تكون له تداعيات واسعة خاصة مع اقتراب استحقاقات انتخابية مهمة داخل الاتحاد الدولي للشطرنج.
تصاعد الخلاف منذ اندلاع الحرب
ومنذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022، اتخذ الاتحاد الدولي للشطرنج سلسلة من الإجراءات تجاه روسيا وبيلاروسيا.
ففي 28 فبراير 2022 سمح الاتحاد للاعبين من البلدين بالمشاركة في المنافسات الدولية بصفة محايدة، مع سحب حق استضافة البطولات الرسمية منهما.
وبعد أسابيع قليلة، وتحديدًا في 16 مارس من العام نفسه، قرر الاتحاد الدولي للشطرنج استبعاد الفرق التي تمثل روسيا وبيلاروسيا من المسابقات الدولية.
وشكلت هذه القرارات بداية مرحلة جديدة من التوتر بين الاتحاد الروسي للشطرنج والاتحاد الدولي للشطرنج، في ظل استمرار تداعيات الحرب على المشهد الرياضي العالمي.
أزمة "الأراضي الجديدة" تعيد التوتر
وتفاقمت الأزمة خلال عام 2024 عندما قررت لجنة الأخلاقيات التابعة للاتحاد الدولي للشطرنج تعليق عضوية الاتحاد الروسي للشطرنج لمدة عامين بسبب ضم جمعيات شطرنج من مناطق ضمتها روسيا.
إلا أن الاتحاد الروسي تقدم باستئناف رسمي ضد القرار، قبل أن تقر هيئة الاستئناف في سبتمبر من العام ذاته إلغاء عقوبة التعليق وإعادة الأمور إلى نصابها.
ورغم إلغاء القرار آنذاك، فإن ملف المناطق المتنازع عليها لا يزال يشكل نقطة خلاف رئيسية بين الطرفين.
خطوات نحو تخفيف القيود
في المقابل، شهد العام الماضي بعض المؤشرات الإيجابية بشأن مشاركة الروس في البطولات الدولية.
ففي يوليو 2025، سمح الاتحاد الدولي للشطرنج لمنتخب السيدات الروسي بالمشاركة تحت العلم الروسي في بطولة العالم للفرق، والتي نجح المنتخب الروسي في التتويج بلقبها.
كما أعلن الاتحاد الدولي في ديسمبر الماضي رفع القيود المفروضة على مشاركة اللاعبين الشباب من روسيا وبيلاروسيا في البطولات الدولية، بما في ذلك مسابقات الفرق.
ورغم هذه الخطوات، يبقى مستقبل الاتحاد الروسي للشطرنج مرتبطًا بمدى التزامه بالقرارات الدولية، في وقت يترقب فيه مجتمع الشطرنج العالمي ما ستسفر عنه التطورات المقبلة بشأن واحدة من أبرز القضايا داخل اللعبة.