< وزير التموين: التحول للدعم النقدي سيراعي التضخم واستمرار الـ65% من المواطنين مشروط بالاستحقاق
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

وزير التموين: التحول للدعم النقدي سيراعي التضخم واستمرار الـ65% من المواطنين مشروط بالاستحقاق

وزير التموين
وزير التموين

​كشف الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، عن ملامح وتفاصيل توجه الدولة نحو تطوير منظومة الدعم من خلال تقديم مبالغ مالية موجهة للمواطنين المستحقين، بدلاً من الدعم العيني الحالي. 

وأوضح الوزير أن هذه الآلية الجديدة ستتضمن تحديد سعر واضح لرغيف الخبز، إلى جانب العمل على توحيد أسعار السلع التموينية المتاحة في الأسواق، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو مواكبة التغيرات الاقتصادية وضمان وصول الدعم الكامل لمستحقيه الفعليين.

​آليات الدعم النقدي والمحفظة المالية لمواجهة التضخم

​وأضاف الوزير، خلال تصريحات تلفزيونية لبرنامج على مسئوليتي مع الإعلامي أحمد موسى، أن قيمة الدعم النقدي المقرر تقديمها للمواطن ستكون كافية ومناسبة بالتأكيد لتلبية احتياجاته الأساسية.

 واستشهد بالوضع الحالي حيث يحصل المواطن على عشر قروش فقط مقابل كل رغيف خبز لا يستهلكه ويتركه على بطاقته، معتبراً أن المنظومة الجديدة ستقدم بديلاً أكثر عدالة وكفاءة من خلال مبالغ مالية تضاف مباشرة إلى المحفظة الإلكترونية للمواطن عبر بطاقة التموين.

​وأشار الدكتور شريف فاروق إلى أن المبالغ المالية المقترحة في منظومة الدعم النقدي ستكون أعلى مما يحصل عليه المواطن في الوقت الحالي، كما أنها ستوضع وفقاً لأسعار الخبز الحرة السائدة في الأسواق.

 وشدد على أن الدولة، سواء اختارت تقديم الدعم في صورة سلع عينية أو مبالغ نقدية، ستضع في حساباتها وبشكل أساسي معدلات التضخم المرتبطة بـ "سلة الأطعمة" والسلع الأساسية التي يستهلكها المواطن لضمان عدم تأثر القوة الشرائية للأسر المستحقة.

​مرونة المنظومة ومقارنة نسب الدعم بالمعدلات العالمية

​وفيما يتعلق بآليات تطبيق وحصر المستحقين، أوضح وزير التموين أن عملية الدخول والخروج من منظومة الدعم النقدي ستكون عملية ديناميكية ومستمرة بصفة دائمة، بحيث تشهد بمرور الوقت خروج فئات معينة وتحسن مستواها المعيشي، مقابل دخول أسر جديدة أولى بالرعاية. 

ونوه الوزير بأن جميع دول العالم بلا استثناء تقدم الدعم لنسب محددة من مواطنيها، لافتاً إلى أن التجارب العالمية في هذا الملف تظهر أن نسب التغطية الحكومية تتراوح عادة بين عشرين إلى ثلاثين بالمئة كحد أقصى.

​وأكد الوزير أن التجربة المصرية بعيدة تماماً عن هذه المعدلات العالمية المحدودة، حيث تغطي منظومة الدعم الحالية في مصر نحو خمسة وستين بالمئة من إجمالي المواطنين، وهي نسبة ضخمة تعكس حجم الالتزام الاجتماعي للدولة المصرية تجاه مواطنيها.

​محددات استمرار الدعم وتنقية البطاقات من غير المستحقين

​واختتم وزير التموين والتجارة الداخلية تصريحاته بالـتأكيد على أن الاستمرار في الاستفادة من المنظومة مرتبط دائماً بشرط الاستحقاق الفعلي، قائلاً إنه إذا ثبت أن نسبة الخمسة وستين بالمئة من الشعب مستحقون فعلياً للدعم فسيستمرون في المنظومة دون أي مساس بهم.

​وأوضح الدكتور شريف فاروق أن عمليات التنقية الجارية تهدف حصراً إلى إخراج الفئات غير المستحقة التي لا تزال تستفيد من أموال الدعم دون وجه حق.

 وأشار في هذا الصدد إلى أن وجود بطاقات تموينية ممتدة لعدة عقود ويتم توريثها تلقائياً بين الأجيال والأبناء، يعد دليلاً واضحاً على وجود أفراد وفئات غير مستحقة داخل المنظومة الحالية، وهو ما يستوجب التدخل السريع لضبطداول البيانات وضمان توجيه المخصصات المرتفعة في الموازنة الجديدة، والتي بلغت مئة وثمانين مليار جنيه، إلى مستحقيها الفعليين.