< طارق فهمي: الإدارة الأمريكية لا تسيطر على السلوك الإسرائيلي
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

طارق فهمي: الإدارة الأمريكية لا تسيطر على السلوك الإسرائيلي

الدكتور طارق فهمي
الدكتور طارق فهمي

​أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، أن تطورات المشهد الإقليمي الراهن بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وإيران ما زالت مفتوحة على جميع الاحتمالات والمسارات السياسية والعسكرية، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية باتت لا تسيطر بشكل كامل على السلوك الإسرائيلي في ظل موجات التصعيد القائمة في المنطقة، وهو ما يجعل الصيغ الحالية للتهدئة هشّة وقابلة للانفجار في أي وقت.

تنسيق استخباراتي وتوقعات بضربات عسكرية متبادلة

​وأوضح الدكتور طارق فهمي، خلال لقاء تلفزيوني مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج "على مسؤوليتي" المذاع عبر فضائية "صدى البلد"، أن كافة التوقعات والسيناريوهات تبدو واردة من جانب الإدارة الأمريكية التي تجد صعوبة في كبح جماح القرارات الإسرائيلية، وتوقع فهمي أن تشهد الفترة المقبلة جولات جديدة من الضربات العسكرية المتبادلة بين إيران وإسرائيل، رغم وجود تنسيق استراتيجي مشترك وتبادل مكثف للمعلومات بين واشنطن وتل أبيب يهدف إلى مواجهة التحركات الإيرانية في المنطقة.

​وأضاف أستاذ العلوم السياسية أن التقييم الداخلي في إسرائيل يتأثر بالرأي العام والشارع الإسرائيلي، الذي يرى قطاع واسع منه أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يجب أن يكون هو القائد والمحرك الأول والمسيطر على المشهد، وليس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأمر الذي يمنح القيادة الإسرائيلية دافعاً للمضي قدماً في سياساتها التصعيدية بغض النظر عن الرغبة الأمريكية في التهدئة.

تعقيدات الداخل الإسرائيلي وعدم جاهزية فريق التفاوض

​وفي قراءته للمشهد السياسي الداخلي في تل أبيب، أشار فهمي إلى أن إسرائيل تتجه نحو إجراء انتخابات تشريعية مبكرة في شهر سبتمبر المقبل، مما يضفي مزيداً من التعقيد والتشابك على الوضع الداخلي، ويدفع بالقرارات الأمنية إلى حيز المزايدات السياسية الانتخابية، ولفت إلى أن الرئيس الأمريكي لن يستطيع إقناع الطرفين بالتهدئة في كل مرة، خاصة بعد التطور الميداني الأخير الذي تمثل في استهداف إيران لقاعدتين عسكريتين في عمق إسرائيل.

​واختتم الدكتور طارق فهمي تحليله بالإشارة إلى أن نجاح جهود الوساطة أو المساعي الأمريكية في فرض التهدئة خلال الوقت الحالي لن يعدو كونه إجراءً مؤقتاً، مؤكداً أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار لن يصمد طويلاً على أرض الواقع؛ لاسيما وأن فريق التفاوض الأمريكي المعني بالملف الإيراني يبدو غير مؤهل لإدارة جولة المفاوضات الراهنة وحسم الملفات الشائكة بما يضمن استقراراً مستداماً.