< بسبب "الممارسات الاحتكارية".. صناع فيلم "أسد" يقررون رفعه من السينمات
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

بسبب "الممارسات الاحتكارية".. صناع فيلم "أسد" يقررون رفعه من السينمات

أرشيفية
أرشيفية

​فجرت الشركة المنتجة لفيلم "أسد" مفاجأة من العيار الثقيل في الأوساط الفنية والسينمائية بمصر، بإعلانها الرسمي عن رفع الفيلم بشكل كامل من جميع دور العرض السينمائي، وذلك في ذروة منافسات موسم عيد الأضحى المبارك لعام 2026. 

وجاء هذا القرار الاحتجاجي الصادم بعد حالة عارمة من الجدل والاتهامات المتبادلة خلف كواليس التوزيع السينمائي، ملقياً بظلاله على خريطة إيرادات الموسم.

​وأوضحت الشركة في بيانها، أن القرار لم يكن خياراً سهلاً، بل جاء كخطوة تصعيدية حتمية عقب رصد تفاوت صارخ وغير مبرر في آلية توزيع الحفلات اليومية بين الأفلام المتنافسة، مما أخل بقواعد المنافسة الشريفة وتكافؤ الفرص.

​"فارق 452 حفلة".. أرقام تشعل فتيل الأزمة بين "أسد" والأعمال المنافسة

​وكان النجم محمد رمضان قد مهد لهذا القرار الساعات الماضية عبر حسابه الرسمي على "إنستغرام"، حيث نشر سلسلة من الصور والتدوينات التي تحدث فيها بلهجة حادة عما وصفه بـ "الحرب الممنهجة" التي يتعرض لها فيلمه، مستعرضاً لغة الأرقام التي تسببت في الأزمة:

حجم الاستبعاد العملياتي: كشفت البيانات المتداولة أن أحد الأفلام المنافسة يحظى بـ 620 حفلة عرض يومياً، في مقابل تخصيص 168 حفلة فقط لفيلم "أسد"، بفارق شاسع يصل إلى 452 حفلة يومياً.

توجيه الجمهور: اعتبر صناع الفيلم أن هذا الفارق العددي الضخم يمثل عملية توجيه قسري وغير مباشر لأذواق الجمهور وصناعة السينما لصالح أعمال بعينها على حساب أخرى.

اتفاقات الاستحواذ الكامل: فجرت التقارير كواليس أكثر تعقيداً بالإشارة إلى وجود اتفاقات وصفت بـ "المشبوهة" مع بعض دور العرض، تقضي بعرض فيلم منافس معين بشكل منفرد، مقابل تنازل الموزع عن حصته ومنح إدارة السينمات كامل الإيرادات المحققة؛ لضمان الهيمنة على شاشات العرض.

​اجتماع طارئ لغرفة صناعة السينما لبحث "الممارسات الاحتكارية"

​وأشارت الشركة المنتجة لـ "أسد" في بيانها، إلى أنها تلقت معلومات مؤكدة تفيد بأن غرفة صناعة السينما تستعد لعقد اجتماع طارئ وحاسم خلال الساعات القليلة المقبلة؛ لبحث هذه الأزمة وتفكيك خيوط ما وُصف بـ "الممارسات الاحتكارية" في سوق التوزيع، ومحاولة إعادة الانضباط للمنظومة حفاظاً على حقوق المنتجين ومبدأ العدالة التنافسية.

​إيرادات قياسية قبل الصدمة.. خريطة منافسة رباعية منقوصة

​يأتي قرار الانسحاب والرفع الصادم رغم المؤشرات التسويقية الاستثنائية التي سبقت انطلاق السباق؛ حيث كان فيلم "أسد" قد نجح في تسجيل طفرة رقمية قياسية بتحقيقه 124 مليون جنيه مصري كإيرادات مسبقة وحجوزات في مصر والوطن العربي، مما كان يؤهله للصدارة.

​وبخروج "أسد"، تتقلص دائرة المنافسة في موسم عيد الأضحى الحالي لعام 2026 بين ثلاثة أعمال فقط هي:

​فيلم "7 Dogs"

​فيلم "الكلام على إيه"

​فيلم "إذما"

​وينتظر الشارع الفني ما سيسفر عنه اجتماع الغرفة، وهل سيشهد الموسم تسوية تضمن عودة "الأسد" إلى شاشاته، أم أن القرار بات نهائياً ولا رجعة فيه؟