الحج يوحد القلوب.. الحذيفي: التعارف والتكافل من أعظم مقاصد الفريضة
أكد الدكتور علي الحذيفي، خلال خطبة يوم عرفة، أن فريضة الحج تمثل نموذجًا فريدًا لوحدة المسلمين وتآلفهم، حيث تتجلى فيها معاني الأخوة والتعاون والتكافل بين ضيوف الرحمن القادمين من مختلف دول العالم.
وقال الحذيفي إن الحج يجمع المسلمين على اختلاف ألسنتهم وألوانهم وبلدانهم في مشهد إيماني مهيب، يؤدون المناسك في روح يسودها الحب والإخاء، مشيرًا إلى أن هذه الفريضة العظيمة تُرسخ قيم التعارف والتراحم والإحسان بين الناس.
الحج مدرسة للتعاون والتراحم
وأوضح خطيب عرفة أن من أبرز مقاصد الحج تحقيق التعارف بين المسلمين وتعزيز أواصر المحبة بينهم، مستشهدًا بقوله تعالى: «ليشهدوا منافع لهم»، مؤكدًا أن المنافع لا تقتصر على الجانب التعبدي فقط، بل تمتد إلى الجوانب الإنسانية والاجتماعية والدعوية.
وأضاف أن الحجاج يحرصون خلال أداء المناسك على التحلي بحسن الخلق والصدق في الأقوال والإحسان في الأفعال، بما يعكس الصورة الحقيقية لسماحة الإسلام وقيمه النبيلة.
مشهد عالمي يجسد وحدة الأمة الإسلامية
وأشار الحذيفي إلى أن اجتماع الملايين في المشاعر المقدسة بملابس الإحرام دون تفرقة بين جنسية أو لون أو لغة، يبعث برسالة عالمية تؤكد وحدة الأمة الإسلامية وترابطها، لافتًا إلى أن الحج من أعظم المناسبات التي تُظهر قوة التلاحم بين المسلمين.
وشدد على أهمية الحفاظ على روح التعاون والتسامح بين الحجاج، والالتزام بالقيم الإسلامية التي تدعو إلى الرحمة والرفق والتكافل.