< "فوكس نيوز": واشنطن وطهران تنجزان 95% من مسودة الاتفاق الإطاري.. وترامب يلوح بالخيار العسكري حال الفشل
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

"فوكس نيوز": واشنطن وطهران تنجزان 95% من مسودة الاتفاق الإطاري.. وترامب يلوح بالخيار العسكري حال الفشل

ترامب
ترامب

​كشفت شبكة "فوكس نيوز" الإخبارية الأمريكية، نقلاً عن مصادر دبلوماسية مطلعة، عن إحراز تقدم كاسح وغير مسبوق في المفاوضات غير المباشرة الدائرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران؛ حيث نجح الطرفان في التوصل إلى تفاهمات مشتركة غطت نحو 95% من بنود اتفاق إطاري محتمل يمس مباشرة ملفين من أعقد الملفات الإقليمية والدولية: البرنامج النووي الإيراني، وأمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز الاستراتيجي.

​صياغات نهائية وتوافق حول "النووي" ومضيق هرمز

​وأفادت المصادر بأن القيادة في طهران أبدت موافقتها الرسمية والنهائية على الإطار العام الحاكم للاتفاق المرتقب، مشيرة إلى أن المفاوضين شارفوا على إنهاء المهمة بالكامل بعد صياغة الغالبية العظمى من البنود، بينما تتركز المباحثات الحثيثة الحالية على وضع الصياغات اللغوية والقانونية النهائية لبعض النقاط العالقة.

​وفي السياق ذاته، نقلت الشبكة الأمريكية عن مسؤول مطلع –لم تسمّه– قوله: "لقد نجحنا في صياغة اتفاق مبدئي ومتوازن يتعلق بحجم ومستقبل المخزون النووي الإيراني، إلى جانب الترتيبات الأمنية الخاصة بمضيق هرمز، لكن النقاشات لا تزال مستمرة بدقة خلف الكواليس حول التفسيرات اللغوية الدقيقة للنصوص تفادياً لأي تأويل مستقبلي".

​مهلة ترامب الإضافية والتهديد بالضربات الجوية

​واستبعد المسؤول الأمريكي إمكانية توقيع الاتفاق بشكل رسمي "اليوم أو غداً"، مرجحاً أن يمنح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الفريق التفاوضي بالوزارة مهلة زمنية إضافية تتراوح بين 5 إلى 7 أيام لاستكمال العمل على ما تبقى من تفاصيل لوجستية وفنية، ووضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق.

​وعلى الرغم من الأجواء الإيجابية، حملت تصريحات المصدر نبرة تحذيرية حاسمة؛ حيث أكد أن الولايات المتحدة جاهزة تماماً للعودة إلى خيار تنفيذ ضربات جوية عسكرية مركزة ضد أهداف إيرانية، إذا ما أخفق المفاوضون في التوصل إلى صيغة اتفاق نهائية تضمن وتحقق بالكامل المصالح الأمنية والاستراتيجية لواشنطن وحلفائها في المنطقة.

​ترامب: مشاورات مع قادة المنطقة والفرص "50-50"

​وتتقاطع هذه الأنباء مع تصريحات سابقة للرئيس دونالد ترامب، أشار فيها إلى أن قطار المحادثات يسير بشكل بناء، كاشفاً عن توجيهه تعليمات صارمة للمفاوضين بعدم الاستعجال في إبرام الصفقة لقناعته بأن عامل الوقت يضغط لصالح الرؤية الأمريكية. وأكد ترامب وجود توافق عام حول المسودة، لافتاً إلى إجرائه سلسلة اتصالات هاتفية رفيعة المستوى شملت قادة (مصر، والسعودية، والإمارات، وقطر، والأردن، والبحرين، وتركيا، وباكستان) لمناقشة أبعاد مذكرة التفاهم الإقليمية ضمن رؤية أوسع لصفقة السلام.

​ومع ذلك، حافظ ترامب على سياسة حافة الهاوية؛ إذ صرح في مقابلة مع موقع "أكسيوس" بأن فرص التوقيع أو العودة للأعمال القتالية متساوية تماماً بنسبة (50-50)، معلناً عزمه اتخاذ القرار النهائي بشأن تفعيل "الخيار العسكري" بناءً على تقييم نتائج اجتماعاته مع فريقه التفاوضي، مهدداً بنسف الطاولة بالكامل إن لم يكن الاتفاق قوياً وعادلاً.

​طهران على المقلب الآخر: تفاوض بتشاؤم وتمسك بأوراق الضغط

​وفي المقابل، وبحسب ما أوردته وكالة "تسنيم" الإيرانية نقلاً عن مصادرها، فإن الحذر والتوجس لا يزالان يسيطران على مطبخ القرار في طهران؛ حيث شدد مصدر إيراني مطلع على أن التفاهم النهائي لم يكتمل بعد وأن الخلافات الجوهرية لا تزال قائمة على طاولة البحث.

​ونبه المصدر الإيراني إلى أن التوصل إلى أي اتفاق أولي لا يعني مطلقاً تغيراً في نظرة طهران الاستراتيجية المتشائمة تجاه النوايا الأمريكية، أو ثقة في إيفاء واشنطن بتعهداتها بالنظر إلى "سجلها السيئ" في نقض الاتفاقيات. واختتم مؤكداً أن إيران ستتمسك بـ"أوراق القوة والضغط" الميدانية والسياسية ولن تفرط بها، وستتحرك فوراً للرد في حال أقدمت الإدارة الأمريكية على نقض التزاماتها في أي مرحلة من مراحل التنفيذ.