< الخدمة السرية الأمريكية تعلن مقتل المهاجم في حادث إطلاق النار بمحيط البيت الأبيض
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

الخدمة السرية الأمريكية تعلن مقتل المهاجم في حادث إطلاق النار بمحيط البيت الأبيض

البيت الأبيض
البيت الأبيض

أعلنت السلطات الفيدرالية الأمريكية رسمياً عن وفاة المشتبه به في حادث إطلاق النار الكثيف الذي وقع بمحيط مجمع البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن، متأثراً بالجراح البالغة التي أصيب بها خلال مواجهة مسلحة عنيفة مع عناصر جهاز الخدمة السرية (المخابرات). 

وتأتي هذه التطورات المتسارعة لتكشف عن ملامح الهجوم الذي استهدف نقطة تفتيش سيادية ملاصقة للمقر الرئاسي، والذي أعاد إلى الأذهان المخاوف المتعلقة بأمن الشخصيات الرسمية والمقرات الفيدرالية في الولايات المتحدة.

​تفاصيل الهجوم وبدء إطلاق النار على ضباط المناوبة

​ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، عن بيان رسمي صادر عن جهاز الخدمة السرية، أن التحقيقات الأولية في الحادث كشفت عن قيام شخص مسلح بالاقتراب، بُعيد الساعة السادسة من مساء السبت (بتوقيت واشنطن)، من إحدى نقاط التفتيش والحراسة الخارجية التابعة للجهاز، والواقعة في منطقة الشارع الـ 17 والجزء الشمالي الغربي من جادة بنسلفانيا.

​وأوضح البيان الأمني أن المهاجم، وفور اقترابه من النقطة الأمنية، أخرج سلاحاً نارياً كان يخفيه داخل حقيبة بحوزته، وبدأ بشكل مفاجئ ومباشر في إطلاق النار صوب ضباط الخدمة السرية المناوبين في الموقع، مما اضطر القوات المعنية للرد الفوري ومبادلته إطلاق الرصاص بكثافة لتحييد الخطر؛ وأسفرت المواجهة عن إصابة المشتبه به بطلقات نافذة، نُقل على إثرها في حالة حرجة إلى مستشفى محلي بالمنطقة، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة هناك عقب وصوله بفترة وجيزة.

​لقطات حية وحالة استنفار داخل غرف الإيجاز الصحفي

​وفي سياق متصل، تباينت شهادات وسائل الإعلام الأمريكية حول الحصيلة الميدانية للرصاصات المنطلقة؛ حيث أفادت مصادر لصحيفة "نيويورك بوست" بأن المسلح تمكن من إطلاق عدة رصاصات بشكل خاطف قبل السيطرة عليه، في حين وثقت شبكات إخبارية أخرى لقطات ورصداً يظهر دوي نيران كثيفة واستنفاراً واسعاً في الشوارع المحيطة.

​وبحسب شبكة "ABC News" الأمريكية، فقد تسبب الحادث في إخلاء الحديقة الشمالية لمجمع البيت الأبيض على وجه السرعة فور سماع دوي الرصاص، حيث صرخ عناصر الأمن في وجه الصحفيين والمراسلين المتواجدين في الباحة الخارجية لحملهم على الركض والاحتماء داخل غرفة الإيجاز الصحفي المغلقة، مع فرض حظر كامل على الحركة ورفع درجات التأهب الأمني إلى مستوياتها القصوى بجميع قطاعات العاصمة.

​تراكم التهديدات الأمنية ومحاولات استهداف ترامب

​ويأتي هذا الخرق الأمني الخطير بالقرب من المقر الرئاسي بعد نحو شهر واحد فقط من واقعة أمنية بالغة الحساسية، تمثلت في قيام مسلح منفرد بإطلاق النار خلال حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض السنوي، وهو الحدث البارز الذي كان يحضره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصياً؛ مما يفرض تحديات استثنائية ومضاعفة على عاتق أجهزة إنفاذ القانون الفيدرالية لمراجعة بروتوكولات التأمين والحراسة للمجمع الرئاسي والمحاور المؤدية إليه في ظل تصاعد وتيرة الحوادث الأمنية المباشرة.