< تقارير البنتاجون تكشف استنزافاً حاداً في مخزون الصواريخ الاعتراضية دفاعا عن إسرائيل
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

تقارير البنتاجون تكشف استنزافاً حاداً في مخزون الصواريخ الاعتراضية دفاعا عن إسرائيل

نتنياهو وترامب
نتنياهو وترامب

​كشفت تقييمات سرية صادرة عن وزارة الحرب الأميركية البنتاجون أن الولايات المتحدة استنزفت جزءاً كبيراً من مخزونها الاستراتيجي من الصواريخ الاعتراضية المتطورة بعد استخدامها بكثافة غير مسبوقة للدفاع عن إسرائيل خلال مواجهتها العسكرية الأخيرة مع إيران، في وقت حافظت فيه تل أبيب على منظوماتها الدفاعية المتقدمة بكامل طاقتها تقريباً، الأمر الذي أدى إلى تصاعد التوترات السياسية والعسكرية بين واشنطن وتل أبيب حيال كلفة هذه الحرب المعقدة وتداعياتها على الجاهزية العسكرية الأميركية في مناطق أخرى من العالم.

​وحسب تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية عن ثلاثة مسؤولين بارزين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم لحساسية المعلومات، فإن هذا التفاوت الميداني الكبير يعكس حجم العبء العسكري الضخم الذي تحملته القوات الأميركية في مواجهة الهجمات الصاروخية الباليستية الإيرانية المتتابعة خلال عملية الغضب الملحمي، وهو ما أثار تساؤلات حادة داخل أروقة القرار الأميركي حول مدى التزام واشنطن الأمني بحماية حلفائها الآخرين في مناطق حيوية مثل شرق آسيا في ظل هذا التراجع الحاد في المخزونات الدفاعية الحيوية.

​وأوضح المسؤولون الأميركيون في ثنايا التقرير ذاته أن الجيش الأميركي أطلق ما يزيد على مئتي صاروخ من منظومة ثاد المتطورة، وهو ما يعادل تقريباً نصف إجمالي المخزون الاستراتيجي الأميركي العام لهذه المنظومة الدفاعية الفريدة، بالإضافة إلى إطلاق أكثر من مئة صاروخ من طرازي ستاندرد ثلاثة وستاندرد ستة من على متن السفن الحربية والمدمرات الأميركية المنتشرة في شرق البحر الأبيض المتوسط للتصدي للهجمات الباليستية الإيرانية.

​وأكدت الباحثة في مركز ستيمسون للدراسات كيلي جريكو أن هذه الأرقام العسكرية لافتة وصادمة بشكل كبير، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة الأميركية تحملت الجزء الأكبر والأخطر من مهمة الدفاع الصاروخي الجوي وحماية الأجواء الإسرائيلية، بينما فضلت الحكومة الإسرائيلية وجيشها الحفاظ على مخزونها الخاص من الصواريخ الاعتراضية دون استهلاكها في هذه الجولات الهجومية العنيفة التي شنتها طهران خلال الأسابيع الماضية.

​وأضافت الباحثة جريكو في تحليلها للموقف أن الولايات المتحدة باتت تمتلك حالياً نحو مئتي صاروخ فقط من طراز ثاد في مستودعاتها العسكرية، وهو معدل منخفض للغاية في وقت لا تستطيع فيه خطوط الإنتاج الحربي المحتدمة مواكبة الطلب المتزايد، مما أثار قلقاً عاجلاً لدى حلفاء واشنطن في القارة الآسيوية وخصوصاً اليابان وكوريا الجنوبية اللتين تعتمدان بشكل كلي على المظلة الأميركية لمواجهة تهديدات كوريا الشمالية والصين.

أزمة توزيع الموارد الدفاعية الأميركية

​ونقلت الصحيفة الأميركية عن مسؤول بارز في الإدارة الأميركية قوله إن القوات الأميركية أطلقت نحو مئة وعشرين صاروخاً اعتراضياً إضافياً وتصدت لضعف عدد الصواريخ الباليستية الإيرانية مقارنة بما تعاملت معه الدفاعات الإسرائيلية، مما يوضح الخلل الكبير في توزيع المهام العسكرية بين الطرفين خلال المواجهة الحالية التي تسببت في إرهاق كبير للمنظومات الدفاعية التابعة للبنتاجون في المنطقة برمتها.

​وحذر المسؤول الأميركي نفسه من أن أي استئناف مرتقب للعمليات القتالية المباشرة مع إيران قد يؤدي حتماً إلى زيادة استهلاك الولايات المتحدة لما تبقى من الصواريخ الاعتراضية المتطورة، لا سيما بعد القرار المفاجئ الذي اتخذه الجيش الإسرائيلي بإخراج بعض بطاريات الدفاع الجوي من الخدمة الميدانية مؤقتاً لأغراض الصيانة الفنية، مؤكداً أن هذا الاختلال العملياتي سيتفاقم على الأرجح في المستقبل القريب.

​وفي المقابل دافع البنتاجون في بيان رسمي عن طبيعة توزيع الموارد العسكرية والدفاعية بين واشنطن وتل أبيب، حيث صرح المتحدث الرئيسي باسم وزارة الحرب الأميركية شون بارنيل بأن هذه الصواريخ ليست سوى أداة تكتيكية واحدة ضمن شبكة دفاعية واسعة من الأنظمة والقدرات المتطورة التي تشكل في مجموعها منظومة دفاع جوي متكاملة ومتعددة الطبقات قادرة على التعامل مع مختلف التهديدات الجوية.

​وزعم المتحدث باسم البنتاجون أن الولايات المتحدة وإسرائيل تقاسمتا العبء الدفاعي بشكل عادل ومشترك خلال عملية الغضب الملحمي الأخيرة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن البلدين الحليفين استخدما أيضاً الطائرات المقاتلة من الجيل الخامس والأنظمة المتطورة المضادة للطائرات المسيرة ذاتياً وقدرات دفاعية وإلكترونية أخرى لتقليل الاعتماد الكلي على المنظومات الصاروخية الأرضية والبحرية المكلفة.

​ومن جهتها دافعت الحكومة الإسرائيلية بقوة عن طبيعة التعاون العسكري والاستراتيجي الوثيق مع الإدارة الأميركية الحالية، حيث أصدرت السفارة الإسرائيلية في واشنطن بياناً رسمياً أكدت فيه أن العمليتين العسكريتين الأسد الصاعد والغضب الملحمي جرى تنسيقهما بشكل كامل على أعلى وأقرب المستويات السياسية والعسكرية بما يضمن تحقيق المصالح المشتركة للبلدين وحماية أمن حلفائهما في المنطقة.

​شدد البيان الإسرائيلي على أن الولايات المتحدة الأميركية لا تملك في الوقت الحالي أي شريك إقليمي أو دولي آخر يمتلك الإرادة العسكرية الحقيقية والجاهزية القتالية التامة والمصالح الاستراتيجية المشتركة والقدرات النوعية الفائقة التي تمتلكها إسرائيل، وهو ما يجعل هذا التحالف حيوياً ومصيرياً للطرفين بغض النظر عن حجم الاستهلاك الحالي للذخائر والمعدات الحربية في هذه المواجهة المفتوحة.

خفايا الخلافات السياسية حول كلفة الحرب

​وبحسب التقرير الصحفي المفصل فإن الولايات المتحدة وإسرائيل عملتا بشكل وثيق وتنسيق استخباراتي مكثف منذ بداية المواجهة العسكرية المباشرة في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، مما أسفر عن سقوط المرشد الإيراني وعدد كبير من كبار القادة العسكريين والسياسيين في طهران، بالإضافة إلى تدمير واسع النطاق ومؤثر في البنية التحتية للقوة البحرية والجوية الإيرانية.

​وكشف مسؤولون أميركيون أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لعب دوراً محورياً وأساسياً في إقناع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بخوض غمار هذه الحرب الإقليمية، وذلك عبر تقديم وعود وتأكيدات استخباراتية بأن تؤدي هذه العملية العسكرية الخاطفة إلى تغيير النظام الحاكم في طهران بشكل جذري وإنهاء قدرة إيران على تطوير وترسانة سلاحها النووي بشكل كامل.

​ولكن حدة التوتر السياسي تصاعدت بشكل ملحوظ لاحقاً بين الجانبين بعدما تبين للإدارة الأميركية أن الحرب الجارية أكثر تعقيداً وشراسة مما كان متوقعاً في الخطط الأولية، حيث تسبب إغلاق إيران لمضيق هرمز الحيوي في اضطراب شديد في إمدادات الطاقة العالمية وارتفاع قياسي في معدلات التضخم الاقتصادي في الأسواق الدولية والداخلية الأميركية.

​وأشار التقرير إلى أن أحدث تقييمات وكالات الاستخبارات الأميركية تظهر أن إيران لا تزال تحتفظ بنحو سبعين بالمئة من مخزونها الصاروخي الضخم الذي كان بحوزتها قبل اندلاع الحرب، كما رجحت التقييمات الأميركية أن جزءاً كبيراً من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال موجوداً وآمناً داخل المنشآت النووية الحصينة تحت الأرض والتي تعرضت لقصف مكثف العام الماضي.

​وأكد مسؤولون أميركيون وشرق أوسطيون أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أجريا اتصالاً هاتفياً متوتراً وعاصفاً يوم الثلاثاء الماضي لمناقشة مستقبل الحرب، حيث أثارت ضغوط نتنياهو المستمرة لاستئناف القتال الشامل استياءً عارماً لدى قادة البنتاجون بسبب الضغوط الهائلة التي يفرضها أي تصعيد جديد على مخزونات الذخيرة الاستراتيجية.

​ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي قوله إن إسرائيل غير قادرة على خوض الحروب الإقليمية الطويلة والانتصار فيها بمفردها دون الدعم الأميركي المباشر، لكن الرأي العام العالمي والإسرائيلي لا يدرك هذه الحقيقة بدقة لأنهم لا يرون التفاصيل اللوجستية والعسكرية المعقدة التي تحدث في الخلفية وتؤمنها المستودعات والقواعد الأميركية المنتشرة في المنطقة.

استراتيجية ترمب والضغوط الاقتصادية المتزايدة

​وفي سياق متصل أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين أنه قرر إلغاء ضربة عسكرية وشيكة ومخطط لها ضد أهداف إيرانية بناءً على طلب عاجل من حلفاء عرب، والذين دعوه بوضوح للنظر في مقترح اتفاق سلام شامل مع طهران يتضمن فرض قيود صارمة على برنامجها النووي مقابل إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب الدائرة.

​وقال ترمب في تصريحاته الصحافية إنه يرى أن واشنطن باتت في المراحل النهائية والحاسمة بشأن الملف الإيراني، مؤكداً أن الأيام المقبلة ستكشف ما إذا كان الطرفان سيتوصلان إلى اتفاق ديبلوماسي مرضٍ أو أن الإدارة الأميركية ستلجأ إلى خيارات عسكرية قاسية وبديلة للتعامل مع هذا التحدي المستمر والأزمة المتصاعدة.

​وفي ذات الوقت أشار المسؤولون الأميركيون إلى أن مشاركة حلفاء إيران الإقليميين في المنطقة ستبقى عاملاً حاسماً ومؤثراً في أي مواجهة مقبلة، حيث تظهر البيانات الميدانية أن الجيش الإسرائيلي لم يعد قادراً بحلول نهاية شهر مارس الماضي إلا على تنفيذ خمسين بالمئة فقط من عدد الغارات الجوية اليومية التي كان ينفذها بكفاءة في بداية الحرب.

​ويعزى هذا التراجع الحاد في القدرة العملياتية الجوية الإسرائيلية إلى الإرهاق الشديد والتآكل الذي أصاب الطائرات المقاتلة والطيارين نتيجة العمليات المستمرة ضد الحوثيين في اليمن والضربات المتواصلة ضد حزب الله في لبنان، وهو ما جعل تل أبيب تعتمد بشكل شبة كلي على المظلة الدفاعية الأميركية لحماية جبهتها الداخلية من الهجمات البعيدة.

​وعلقت الباحثة كيلي جريكو بأن تراجع وتيرة الطلعات الجوية العسكرية الإسرائيلية يعد مؤشراً خطيراً، موضحة أن الجيش الإسرائيلي استُنزف بشكل كامل وقاسٍ جراء الحروب الطويلة في قطاع غزة والجنوب اللبناني، مما يفسر رغبته في إلقاء عبء التصدي للصواريخ الباليستية الثقيلة على عاتق المنظومات الصاروخية الأميركية الصنع.

​وبحسب مصادر عسكرية مطلعة فإن الولايات المتحدة وإسرائيل اتفقتا مسبقاً على إطار عمل استراتيجي مشترك للدفاع ضد الصواريخ الباليستية، يقضي بأن تتحمل مخزونات الصواريخ الاعتراضية الأميركية المتطورة العبء الأكبر والخط الدفاعي الأول لمواجهة أي تهديدات باليستية بعيدة المدى موجهة مباشرة نحو العمق المدني والعسكري الإسرائيلي.

تداعيات سياسية داخلية تعصف بالجمهورية

​وفي مقابل هذا الالتزام الأميركي اعتمدت إسرائيل بشكل مكثف على منظوماتها المحلية مثل القبة الحديدية ومقلاع داود للتعامل مع المقذوفات والصواريخ قصيرة المدى التي تطلقها الجماعات المسلحة الحليفة لإيران، مع حرصها التام على الحفاظ على صواريخها الاعتراضية المتطورة والأكثر ندرة وكلفة لاستخدامها في حالات الطوارئ القصوى والدفاع عن المنشآت الحيوية.

​وأكد المسؤولون بالبنتاجون أن النتيجة المباشرة لهذا الاتفاق كانت استنزافاً هائلاً وخطيراً للمخزون الاستراتيجي الأميركي، في الوقت الذي تمكنت فيه تل أبيب من الحفاظ على ترسانتها الصاروخية الدفاعية سليمة، وهو ما اعتبره جاستن لوجان مدير دراسات الدفاع والسياسة الخارجية في معهد كاتو يتعارض تماماً مع الشعار السياسي الشهير لترمب أميركا أولاً.

​وأضاف لوجان في نقده السياسي الحاد أنه منذ عودة الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض بدا الموقف والنهج الإسرائيلي قائماً على معادلة مصلحية واضحة تضع أولويات تل أبيب في المقدمة بينما تتحمل الخزانة والمستودعات الأميركية الكلفة المالية والعسكرية، مشيراً إلى أن طريقة تسويق ترمب لهذه السياسة التبعية ظلت غامضة وغير مفهومة.

​وأوضح الخبير الاستراتيجي لوجان أن تقارير البنتاجون الصادرة العام الماضي والتي تحدثت بوضوح عن امتلاك الولايات المتحدة لخمسة وعشرين بالمئة فقط من مخزون صواريخ باتريوت اللازم لتنفيذ الخطط الدفاعية العالمية الحالية كان يفترض بها أن تكون جرس إنذار مبكر ومؤشر خطر حقيقي لصناع القرار في العاصمة واشنطن قبل الدخول في حرب إيران.

​وتظهر هذه المعطيات المتشابكة أن الاستهلاك المفرط للسلاح يعزز الضغوط السياسية والانتخابية على الإدارة الأميركية الحالية، حيث يعتقد معظم الناخبين الأميركيين أن الرئيس اتخذ القرار الخاطئ بالذهاب إلى هذه المواجهة العسكرية المباشرة، مما يضع الحزب الجمهوري الحاكم في موقف سياسي ودبلوماسي هش للغاية قبيل بدء انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.

​وجاء هذا الاستنتاج السياسي بناءً على استطلاع رأي واسع النطاق أجرته صحيفة نيويورك تايمز بالتعاون مع معهد سيينا كوليج وشمل عينة من الناخبين المسجلين في مختلف الولايات الأميركية، حيث عبر المشاركون عن تفاؤل منخفض ونظرة تشاؤمية سوداوية تجاه مستقبل الاقتصاد الأميركي وتأثير الكلفة المادية المباشرة لهذه الحرب الإقليمية على حياتهم.

إصرار ترمب ومستقبل المواجهة الإقليمية

​وأشار الاستطلاع الميداني الذي شارك فيه أكثر من ألف وخمسمئة ناخب مسجل في منتصف شهر مايو الجاري إلى أن الغالبية العظمى من المواطنين الأميركيين باتت ترى أن الحرب ضد إيران لا تستحق الكلفة البشرية والمالية والعسكرية الباهظة التي دُفعت وتُدفع حتى الآن، مما يشكل ضغطاً شعبياً متزايداً على الإدارة الحالية لإنهاء هذا الصراع.

​ومن جانبه قلل الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أهمية هذه المخاوف والتحذيرات الاقتصادية المتصاعدة، وصرح بوضوح للصحافيين خلال فترة إجراء الاستطلاع بأن الوضع المالي للأميركيين والتضخم الحالي لا يدفعه ولو بقليل نحو التفكير في إنهاء العمليات العسكرية ضد إيران أو تقديم تنازلات استراتيجية قد يستغلها الخصوم في المنطقة.

​وأكد ترمب في تصريحاته المثيرة للجدل أنه لا يفكر في الوضع المالي الشخصي للأميركيين أو في أي شخص آخر في الوقت الحالي بل يركز تفكيره وجهوده على شيء واحد ومصيري وهو عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف من الظروف، معتبراً أن كلفة الصواريخ الاعتراضية المستهلكة تظل ضئيلة أمام تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي.

​وتشير كافة المعطيات الراهنة إلى أن استمرار الحرب وتآكل مخزونات الصواريخ الاعتراضية الأميركية سيجبر الإدارة في واشنطن على اتخاذ قرارات حاسمة وصعبة في الأسابيع المقبلة، إما بالمضي قدماً نحو فرض تسوية سياسية شاملة تنهي النزاع وتفتح الممرات المائية الحيوية، أو المخاطرة بالدخول في جولة قتال جديدة قد تفرغ مستودعات الدفاع الجوي الأميركي تماماً وتكشف ثغرات أمنية خطيرة.

​وفي ظل التراجع الملحوظ في القدرات الهجومية الجوية والدفاعية للجيش الإسرائيلي، تظل المراهنة على الصواريخ الاعتراضية الأميركية هي الضمانة الوحيدة لتل أبيب لاستمرار هذه المواجهة، وهو وضع يثير قلق القادة العسكريين في البنتاجون الذين يخشون من نشوب أزمات مفاجئة في جبهات دولية أخرى تتطلب تدخلاً دفاعياً سريعاً بالمنظومات الصاروخية ذاتها التي استنزفت في سماء الشرق الأوسط.