< أوامر مفاجئة.. المرشد الإيراني يرفض ترحيل كميات اليورانيوم المخصب إلى الخارج
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

أوامر مفاجئة.. المرشد الإيراني يرفض ترحيل كميات اليورانيوم المخصب إلى الخارج

المرشد الإيراني
المرشد الإيراني

كشفت مصادر إيرانية رفيعة المستوى عن صدور توجيه حاسم من المرشد الإيراني مجتبى خامنئي يقضي بعدم إرسال اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد تحت أي ظرف من الظروف.

 تزامن القرار مع إعلان روسيا دعمها الكامل لحق طهران في تقرير مصير مخزوناتها النووية عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية في وقت تتسارع فيه جهود الوساطة الباكستانية لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن بغية التوصل لاتفاق سلام ينهي الحرب الدائرة في المنطقة

وحسب تقرير لوكالة رويترز العالمية للأنباء فإن التوجيهات العليا داخل المؤسسة الإيرانية الحاكمة تمنع خروج اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية نهائياً لاعتقاد المسؤولين أن نقل هذه المواد الحيوية إلى الخارج سيجعل البلاد مكشوفة وأكثر عرضة للهجمات الأميركية والإسرائيلية المحتملة في المستقبل مما يهدد الأمن القومي الإيراني بشكل مباشر ويعقد مسار المفاوضات الجارية التي وصلت إلى مراحل حاسمة للغاية

الموقف الأميركي والإسرائيلي من المخزون النووي

وقد يثير هذا التوجه الإيراني الصارم غضب الرئيس الأميركي دونالد ترامب ويعقد بشكل كبير المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب التي اندلعت أواخر فبراير الماضي لا سيما أن مسؤولين إسرائيليين أكدوا سابقاً أن ترامب طمأن تل أبيب بأن مخزون اليورانيوم المخصب اللازم لصنع سلاح نووي سيتم إخراجه بالكامل من إيران كشرط أساسي لإبرام أي اتفاق سلام مستقبلي

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد شدد في تصريحاته السابقة على أنه لن يعتبر هذه الحرب منتهية ما لم يتم ترحيل كامل كميات اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية وإنهاء دعم طهران للجماعات المسلحة المتحالفة معها في المنطقة فضلاً عن القضاء التام على قدرات المنظومة الصاروخية الباليستية الإيرانية التي تشكل تهديداً مباشراً لأمن إسرائيل

الوساطة الباكستانية ومقترح نقل المخزون للصين

وتأتي هذه التطورات المعقدة في وقت تتسارع فيه مساعي الوسطاء الدوليين لا سيما دولة باكستان من أجل تقريب وجهات النظر بين الجانبين الأميركي والإيراني بغية التوصل لاتفاق شامل ينهي الصراع المسلح وأشارت مصادر مطلعة إلى احتمال تحقيق انفراجة وشيكة في المحادثات عبر الاتفاق أولاً على إعلان مبادئ مشترك يؤجل بحث ملف اليورانيوم المخصب لمرحلة لاحقة

وفي سياق متصل تزامنت هذه المواقف الصارمة مع تسريبات سياسية تتحدث عن إمكانية إبداء الجانبين الإيراني والأميركي مرونة متبادلة حيال مقترح يقضي بنقل اليورانيوم المخصب عالي التخصيب إلى الأراضي الصينية كحل وسط وسط استمرار تبادل المقترحات بين الطرفين عبر الوسيط الباكستاني الذي يبذل جهوداً مكثفة لرأب الصدع بين العاصمتين

روسيا تدعم طهران وتحذيرات ترامب من مفترق الطرق

ومن جهتها دخلت موسكو على خط الأزمة حيث جددت روسيا تأكيدها الرسمي على أن إيران وحدها هي التي يجب أن تمتلك سلطة القرار في تحديد مصير مخزوناتها من اليورانيوم المخصب وأوضحت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في مؤتمر صحفي أن القضية لا يمكن حلها إلا عبر الدبلوماسية مع إعلان استعداد بلادها لمساعدة الطرفين

وفي المقابل حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن المفاوضات لإنهاء الحرب تقف حالياً عند مفترق طرق خطير بين التوصل لاتفاق سلام دائم أو استئناف الضربات العسكرية العنيفة خاصة أن وقف إطلاق النار الذي بدأ في الثامن من أبريل الماضي لم يفض حتى الآن إلى سلام دائم بسبب عقدة اليورانيوم المخصب ومسألة فتح مضيق هرمز

تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومستقبل السلام

وتشير تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن إيران تحتفظ حالياً بنحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60% وهي كمية كافية من الناحية النظرية لإنتاج ما بين ست إلى عشر قنابل نووية مدمرة في حال تم رفع مستويات التخصيب إلى نسبة 90% مما يجعل هذا الملف العقدة الأبرز في طريق السلام

ويرتقب وصول قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى العاصمة طهران في زيارة رسمية تندرج ضمن مساعي الوساطة المقترحة التي تقودها إسلام آباد في وقت تعكف فيه الإدارة الإيرانية على دراسة مقترح أميركي جديد لإنهاء الحرب العسكرية شريطة إيجاد صيغة توافقية تضمن تسوية ملف اليورانيوم المخصب الذي يهدد بنسف الهدنة الهشة وإعادة إشعال فتيل المواجهة