وزير الصناعة للنواب: «ميهمنيش أسباب تعثر المصانع.. المهم ترجع تشتغل وتنتج من جديد»
أكد خالد هاشم وزير الصناعة، أن الدولة تتحرك حاليا بخطوات عملية وجادة لإعادة تشغيل المصانع المتعثرة، مشددا على أن الأولوية الحقيقية ليست البحث عن أسباب التعثر بقدر ما هي إعادة عجلة الإنتاج مرة أخرى ودعم الصناعة الوطنية.
وأضاف هاشم، خلال اجتماع لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن الحكومة تعمل حاليا على إطلاق منصة إلكترونية جديدة تتيح لصاحب المصنع المتعثر تقديم ملف مصنعه بالكامل، تمهيدا لدراسته وتقييمه بصورة دقيقة من الجهات المختصة، بهدف تحديد إمكانية دعمه وإعادته للعمل مرة أخرى.
وأوضح أن المنصة ستكون بمثابة حلقة وصل مباشرة بين أصحاب المصانع المتعثرة وجهات التمويل والدعم، لافتا إلى أن المصنع الذي يثبت قدرته على العودة للإنتاج سيكون من الوارد حصوله على تمويل من الصندوق المخصص للمبادرة الجديدة، بما يضمن إعادة تشغيله وتحقيق الاستفادة الاقتصادية منه.
وأشار إلى أن هناك عددا من المستثمرين الصناعيين كانوا يسعون للحصول على أراض صناعية لكنهم لم يتمكنوا من ذلك، موضحا أن الدولة تتجه حاليا نحو إشراك هؤلاء المستثمرين مع أصحاب المصانع المتعثرة للعمل سويا داخل كيانات صناعية مشتركة، بما يحقق الاستفادة للطرفين ويعيد استغلال الطاقات المعطلة.
وشدد خالد هاشم على أن الدولة تعمل حاليا على إنشاء صندوق مبادرة جديد يستهدف تمويل الكيانات الصناعية الجديدة الناتجة عن دمج المستثمرين مع المصانع المتعثرة، مؤكدا أن الهدف هو خلق كيانات ناجحة وقادرة على المنافسة والإنتاج.
وأضاف أن التمويل المقدم من الدولة سيكون بفائدة منخفضة، في إطار توجه جديد لدعم الصناعة الوطنية وتخفيف الأعباء عن المصنعين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، مؤكدا أن نجاح تلك المبادرات سيسهم في توسيع القاعدة الصناعية وزيادة معدلات التشغيل والإنتاج.
ولفت إلى أن الدولة بدأت أيضا اتخاذ خطوات جديدة فيما يتعلق بملف الأراضي الصناعية، موضحا أن بعض القرارات التي صدرت مؤخرا، ومنها ما يتعلق بالأحوزة العمرانية قبل شهر رمضان، تأتي في إطار التيسير على المستثمرين الصناعيين.
وأوضح أن النظام الجديد سيعتمد على إتاحة الأراضي الصناعية بنظام “التملك للإيجار”، بما يخفف العبء المالي عن أصحاب المصانع في المراحل الأولى، ويمنحهم فرصة حقيقية للانطلاق والإنتاج دون تحمل تكاليف ضخمة منذ البداية.
وأكد أن صاحب المصنع سيكون من حقه تملك الأرض بعد مرور 7 سنوات، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تمثل “ثورة حقيقية” في ملف الصناعة، لأنها تستهدف جذب مصنعين جدد وتوسيع حجم النشاط الصناعي داخل السوق المصرية.