تنفيذًا لوصيته.. جثمان عبد الرحمن أبو زهرة يمر من المسرح القومي قبل صلاة الجنازة
مرَّ جثمان الفنان الكبير عبد الرحمن أبو زهرة من أمام المسرح القومي بوسط القاهرة، تنفيذًا لوصيته، قبل التوجه لأداء صلاة الجنازة عليه، في مشهد مؤثر استعاد خلاله محبوه وجمهوره مسيرته الفنية الطويلة التي ارتبطت بالمسرح والدراما المصرية لعقود.
مرور جثمان عبد الرحمن أبو زهرة من أمام المسرح القومي
وجاء مرور الجثمان من المسرح القومي الذي يرصده موقع تحيا مصر باعتباره أحد أهم المحطات الفنية في حياة الراحل، الذي قدّم خلال مشواره عشرات الأعمال المسرحية والتلفزيونية والسينمائية، وترك بصمة واضحة جعلته من أبرز رموز جيله في الأداء والتمثيل الصوتي والدرامي.

وشهد محيط المسرح لحظات من الحزن بين الحضور الذين حرصوا على توديع الفنان الراحل، قبل استكمال مراسم الجنازة والصلاة عليه وسط حضور أسرته وعدد من الفنانين ومحبيه.
جنازة عبد الرحمن أبو زهرة
ويُعد تنفيذ هذه الوصية الأخيرة تعبيرًا عن ارتباط أبو زهرة العميق بالمسرح، الذي اعتبره بيته الفني الأول، ومصدر انطلاقه إلى الجمهور العربي.
علاقة عبد الرحمن أبو زهرة والمسرح القومي
ارتبط الفنان الكبير عبد الرحمن أبو زهرة بالمسرح القومي منذ بدايات مشواره الفني بعد تخرجه من معهد الفنون المسرحية في أواخر الخمسينيات، حيث التحق بفرقة المسرح القومي وبدأ من خلاله تكوين ملامح تجربته الفنية. ويُعد المسرح القومي المحطة الأولى التي صقلت موهبته ومنحته خبرة الوقوف على خشبة المسرح أمام جمهور مباشر، وهو ما انعكس لاحقًا على أدائه في السينما والدراما.
وخلال سنوات عمله بالمسرح القومي، شارك أبو زهرة في عدد من العروض المسرحية التي ساهمت في ترسيخ اسمه ضمن جيل من الفنانين الذين اعتمدوا على الأداء المسرحي الكلاسيكي القائم على الإتقان والالتزام. كما كان المسرح بالنسبة له مساحة أساسية لتطوير أدواته التمثيلية، خاصة في بداياته الفنية.
وظل المسرح القومي بالنسبة لعبد الرحمن أبو زهرة رمزًا لبدايته الفنية الحقيقية ومرجعية أساسية في مسيرته، وهو ما يفسر حرصه على إبقاء هذا الارتباط الرمزي حاضرًا حتى في وصاياه الأخيرة، باعتباره المكان الذي انطلقت منه رحلته مع الفن وترسخت فيه هويته كممثل.