< رئيس لجنة إعداد قانون الأحوال الشخصية: الاستعانة بخبراء نفسيين ومفتي الجمهورية لوضع مشروع القانون
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

رئيس لجنة إعداد قانون الأحوال الشخصية: الاستعانة بخبراء نفسيين ومفتي الجمهورية لوضع مشروع القانون

تحيا مصر

أكد المستشار عبد الرحمن محمد، رئيس لجنة إعداد قانون الأحوال الشخصية وعضو مجلس القضاء الأعلى، أن اللجنة حرصت منذ بداية عملها على الاستناد إلى رؤية قانونية وشرعية واجتماعية متكاملة، مشيرًا إلى أن إعداد مشروع القانون لم يقتصر على الجوانب القانونية فقط، وإنما شمل الاستعانة بعدد من المتخصصين في مجالات متعددة لضمان خروج مشروع متوازن يراعي مصلحة الأسرة المصرية.

اللجنة استعانت بخبراء في الطب النفسي إلى جانب التواصل مع مفتي الجمهورية

وأوضح عبد الرحمن محمد، خلال حديثه في برنامج "بالورقة والقلم" مع الإعلامي نشأت الديهي، أن اللجنة استعانت بخبراء في الطب النفسي إلى جانب التواصل مع مفتي الجمهورية، وذلك بهدف دراسة مختلف الجوانب المرتبطة بقضايا الأحوال الشخصية، خاصة أن هذه الملفات تمس بشكل مباشر استقرار الأسرة والعلاقات بين أطرافها، كما ترتبط بمستقبل الأطفال وآثار النزاعات الأسرية عليهم.

وأشار إلى أن اللجنة طرحت عددًا كبيرًا من التساؤلات والاستفسارات على مفتي الجمهورية خلال مراحل إعداد المشروع، من أجل الوصول إلى أساس شرعي واضح تستند إليه نصوص القانون، مؤكدًا أن الهدف كان بناء مشروع يحقق التوازن بين أحكام الشريعة ومتطلبات الواقع الاجتماعي المعاصر.

وأضاف أن هناك اتفاقًا تامًا بين اللجنة ومفتي الجمهورية بشأن الأسس العامة التي بني عليها مشروع القانون، إلا أن المفتي قدم أيضًا عددًا من المسائل الفقهية التي رأت اللجنة أهمية تضمينها داخل المشروع، بما يعزز من دقة الصياغة التشريعية ويمنح النصوص سندًا شرعيًا واضحًا في عدد من القضايا التي تشهد نقاشًا مجتمعيًا واسعًا.

ولفت رئيس لجنة إعداد قانون الأحوال الشخصية إلى أن المناقشات لم تتوقف عند الجانب الشرعي فقط، بل امتدت إلى دراسة الأبعاد الاجتماعية والنفسية المرتبطة بالنزاعات الأسرية، موضحًا أن الاستعانة بخبراء الطب النفسي جاءت انطلاقًا من أهمية فهم الآثار المترتبة على الخلافات الأسرية، وخاصة فيما يتعلق بالأطفال ومسائل الحضانة والرؤية والرعاية.

سن الخامسة عشرة للحضانة، سواء في مشروع القانون الخاص بالمسيحيين أو المشروع الخاص بالمسلمين،

وفيما يتعلق بسن الحضانة، قال عبد الرحمن محمد إن المحكمة الدستورية العليا أقرت سن الخامسة عشرة للحضانة، سواء في مشروع القانون الخاص بالمسيحيين أو المشروع الخاص بالمسلمين، مؤكدًا أن هذا الأمر يمثل قاعدة قانونية مستقرة جرى الاستناد إليها خلال إعداد مشروع القانون.

وأشار إلى أن المحكمة الدستورية تناولت كذلك عددًا من المبادئ المرتبطة بمصلحة الطفل الفضلى، باعتبارها أحد المرتكزات الأساسية التي يجب أن تحكم أي تشريع يتعلق بالأحوال الشخصية، لافتًا إلى أن اللجنة وضعت هذا المبدأ في مقدمة الاعتبارات أثناء مناقشة مواد المشروع.

وأكد أن مشروع قانون الأحوال الشخصية يأتي في إطار السعي إلى معالجة عدد من الإشكاليات العملية التي ظهرت خلال السنوات الماضية في المحاكم وبين الأسر، مشددًا على أن الهدف من المشروع هو الوصول إلى صياغة تشريعية أكثر توازنًا وعدالة، تسهم في تقليل حجم النزاعات وتوفر حماية أكبر للأطفال، بما يحقق قدرًا من الاستقرار داخل الأسرة المصرية.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن مشروع القانون جاء بعد نقاشات واسعة ودراسة مستفيضة لمختلف الآراء القانونية والفقهية والاجتماعية، في محاولة لصياغة قانون يواكب التطورات المجتمعية ويحافظ في الوقت ذاته على الثوابت الشرعية والقانونية.