النائبة أميرة صابر: العلاقات المصرية الفرنسية تمر بمرحلة محورية مع زيارة ماكرون للقاهرة
تستقبل مصر اليوم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في زيارة مرتقبة ومهمة تحمل طابعا ثقافيًا وتعليميا مميزا، وتأتي في توقيت بالغ الأهمية بالنسبة للعلاقات المصرية الفرنسية.
وقضت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ، أسبوعا حافلا في العاصمة الفرنسية باريس بدعوة من وحدة تخطيط السياسات الخارجية الفرنسية داخل وزارة أوروبا والشؤون الخارجية، في ظل ما وصفته بالدور المحوري للعلاقات المصرية الفرنسية في تشكيل السياسات الإقليمية والدولية.
16 لقاءً مع مسؤولين وبرلمانيين ومراكز فكر
وأكدت النائبة أن الجولة الدبلوماسية تضمنت نحو 16 لقاءً مع مسؤولي الخارجية الفرنسية، وقادة مراكز الفكر، وبرلمانيين، ومنظمات دولية، حيث دارت المناقشات حول ملفات السياسة الخارجية في ضوء التطورات الجيوسياسية الراهنة، إلى جانب قضايا الحوكمة الرقمية وحقوق الإنسان والتعاون التنموي.




نقاشات موسعة حول الأوضاع الإقليمية
وأشارت إلى لقائها مع كانتين جانتيه، مستشار وزير الخارجية الفرنسي لشمال أفريقيا والشرق الأوسط، حيث تناول النقاش المشهد الإقليمي عقب الحرب على إيران، ومستقبل غزة والضفة الغربية وسوريا، مؤكدة أن الجانب الفرنسي شدد على أن العلاقات بين القاهرة وباريس تمر بأحد أفضل مراحلها، وأن التنسيق مع مصر يمثل ضرورة لاستقرار المنطقة.
كما لفتت إلى أن المسؤول الفرنسي أشار إلى أهمية زيارة الرئيس ماكرون لمصر، والتي تتضمن افتتاح جامعة سنجور.
الحوكمة الرقمية والذكاء الاصطناعي في صدارة اللقاءات
وفي ملف الحوكمة الرقمية، أوضحت النائبة أنها التقت بونوا لوتريل، عضو هيئة تنظيم الاتصال السمعي والبصري والرقمي الفرنسية، حيث تم استعراض التجربة الفرنسية في تنظيم المنصات الرقمية، بما يشمل إلزام بعض المنصات بإتاحة بيانات الاستخدام للباحثين، وفرض غرامات على المحتوى المخالف.
كما عقدت لقاءات مع مسؤولي مجلس الذكاء الاصطناعي والشؤون الرقمية، حيث دارت مناقشات موسعة حول الفجوات التشريعية المتعلقة بالتحديات الرقمية، وحماية الأطفال على المنصات الإلكترونية، وتطبيقات قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي.
السودان والأمن المائي ضمن الملفات المطروحة
وأضافت أنها التقت السيناتور فرنسوا بونو، أمين لجنة الشؤون الخارجية والدفاع بمجلس الشيوخ الفرنسي، حيث تناول اللقاء عددًا من القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها الأوضاع الإنسانية المتدهورة في السودان، والتحديات المرتبطة بأمن الممرات المائية والأمن المائي المصري.
كما أشارت إلى جلسة تحليلية مع توماس غومار، مدير المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، تناولت ملفات أمن الحبوب والطاقة والرقائق الإلكترونية، إضافة إلى سبل تعزيز التعاون بين مراكز الأبحاث المصرية والفرنسية.
لقاءات أكاديمية وحقوقية بارزة
وخلال زيارتها، التقت النائبة بعدد من الشخصيات الأكاديمية والبحثية البارزة، من بينهم أرانشا غونزاليس، عميدة كلية باريس للشؤون الدولية ووزيرة الخارجية الإسبانية السابقة، إلى جانب الباحث ستيفان لاكروا المتخصص في الإسلام السياسي، حيث ناقشت معه التحولات التي تشهدها جماعات الإسلام السياسي وتأثير المنصات الرقمية على الجماعات المتطرفة.
كما عقدت لقاءات مع مسؤولي منظمات حقوقية ومؤسسات دولية، من بينها منظمة هيومن رايتس ووتش، حيث تناولت المناقشات التحديات العالمية المرتبطة بحقوق الإنسان، وضرورة مواجهة الانتقائية في تطبيق القانون الدولي.
تعزيز التعاون المصري الفرنسي
وأكدت النائبة أن الزيارة أسفرت عن فتح مسارات متعددة للتعاون مع الجانب الفرنسي، وتبادل الخبرات ووجهات النظر في العديد من الملفات السياسية والتنموية والثقافية.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن هذه الجولة مثلت تطبيقًا عمليًا للدبلوماسية البرلمانية المصرية، في مرحلة تشهد إعادة تشكيل للتحالفات الدولية، وتزايدًا في أهمية الدور الاستراتيجي لمصر داخل المعادلات الأوروبية والإقليمية.