< روبيو يعلن انتهاء عملية "الغضب الملحمي" ضد إيران وإطلاق مرحلة جديدة بعنوان "مشروع الحرية"
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

روبيو يعلن انتهاء عملية "الغضب الملحمي" ضد إيران وإطلاق مرحلة جديدة بعنوان "مشروع الحرية"

ماركو روبيو
ماركو روبيو

أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو انتهاء العملية العسكرية التي حملت اسم "الغضب الملحمي" ضد إيران، مؤكدًا أن جميع أهداف العملية قد تحققت بالكامل، وأن الإدارة الأمريكية أخطرت الكونغرس رسميًا بانتهاء العمليات العدائية التي بدأت في 28 فبراير 2026.

وقال روبيو خلال إيجاز صحفي: "عملية الغضب الملحمي انتهت. لقد أبلغنا الكونغرس بذلك. لقد أكملنا هذه المرحلة"، موضحًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قام بإبلاغ الكونغرس بشكل رسمي بانتهاء العمليات العسكرية ضد إيران، في خطوة تعكس انتقال واشنطن إلى مرحلة جديدة من التعامل مع الأزمة.

وأوضح وزير الخارجية الأمريكي أن العملية العسكرية جاءت وفق أهداف محددة أعلنها ترامب منذ الليلة الأولى، مؤكدًا أن هذه الأهداف تحققت، وعلى رأسها تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية ومنصات الإطلاق والترسانة والقدرات الإنتاجية المرتبطة بها.

واشنطن: تدمير البحرية الإيرانية ومنع امتلاك السلاح النووي

وأشار روبيو إلى أن العملية استهدفت كذلك تدمير القوات البحرية الإيرانية بالكامل، ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي "إلى الأبد"، إضافة إلى وقف دعم النظام الإيراني للجماعات التي وصفها بـ"الإرهابية" خارج حدود إيران.

وأكد أن الإدارة الأمريكية تعتبر أن تحقيق هذه الأهداف يمثل تحولًا كبيرًا في موازين الردع في المنطقة، وأن واشنطن لن تسمح بعودة التهديد الإيراني عبر الصواريخ أو عبر الأنشطة العسكرية في الخليج.

إطلاق مرحلة جديدة تحت اسم "مشروع الحرية"

وكشف روبيو عن بدء مرحلة جديدة تحمل اسم "مشروع الحرية"، موضحًا أنها تختلف في طبيعتها عن المرحلة السابقة، واصفًا إياها بأنها "عملية دفاعية" وليست هجومية.

وأضاف: "هذه ليست عملية هجومية. هذه عملية دفاعية. ومعنى ذلك بسيط جدًا: لن يتم إطلاق النار إلا إذا هاجمونا أولًا"، في إشارة إلى أن واشنطن ستتعامل وفق مبدأ الرد المباشر دون توسيع نطاق العمليات ما لم تتعرض قواتها أو مصالحها للهجوم.

إنقاذ مدنيين عالقين في الخليج

وأوضح وزير الخارجية الأمريكي أن الهدف الرئيسي من "مشروع الحرية" يتمثل في "إنقاذ نحو 23 ألف مدني من 80 دولة مختلفة تقطعت بهم السبل في الخليج وتركهم النظام الإيراني لمصيرهم"، مشددًا على أن الوضع الإنساني في المنطقة دفع الولايات المتحدة للتحرك العاجل.

وأكد روبيو أن عددًا كبيرًا من الدول طلبت تدخل واشنطن، مضيفًا: "نحن نفعل ذلك ليس لأنهم طلبوا منا ذلك فحسب، بل لأننا الوحيدون القادرون على فعل ذلك"، معتبرًا أن قدرات الولايات المتحدة العسكرية واللوجستية تجعلها الطرف الوحيد القادر على تنفيذ عمليات بهذا الحجم.

تحذير من السيطرة على مضيق هرمز

وشدد روبيو على أن النظام الإيراني لا ينبغي أن يُسمح له بتحديد من يستخدم "الممر المائي الحيوي"، معتبرًا أن أي محاولة لتطبيع السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز "غير مقبولة".

وأضاف: "الطريق الوحيد للمضي قدمًا هو الجلوس إلى طاولة المفاوضات"، محذرًا في الوقت نفسه من أن إيران "يجب ألا تختبر مقدرة الولايات المتحدة"، واصفًا الإجراءات الإيرانية في مضيق هرمز بأنها "أعمال إجرامية".

خلفية العملية العسكرية

وبحسب روبيو، بدأت عملية "الغضب الملحمي" في 28 فبراير 2026، وشملت سلسلة من الضربات الجوية والصاروخية التي استهدفت القواعد العسكرية والمنشآت النووية والبنية التحتية للطاقة داخل إيران.

وخلال الأسابيع التالية، فرضت الولايات المتحدة حصارًا بحريًا على الموانئ الإيرانية، وعززت وجودها العسكري عبر الدفع بحاملات طائرات ومدمرات وقوات خاصة إلى الخليج العربي ومضيق هرمز، فيما أعلنت واشنطن سابقًا تدمير البحرية الإيرانية إلى جانب عدد كبير من القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة.