< ممر شرفي بطول كيلومتر كامل.. تكريم استثنائي لكبير معلمي “مدرسة عمر حموده جاد” في أطواب ببني سويف
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

ممر شرفي بطول كيلومتر كامل.. تكريم استثنائي لكبير معلمي “مدرسة عمر حموده جاد” في أطواب ببني سويف

تكريم استثنائي لكبير
تكريم استثنائي لكبير معلمي “مدرسة عمر حموده جاد”

في مشهد إنساني مهيب يعكس قيمة المعلم ومكانته في قلوب تلاميذه، نظّمت مدرسة الشهيد عمر حموده جاد للتعليم الأساسي بقرية أطواب التابعة لإدارة الواسطى التعليمية بمحافظة بني سويف، ممرًا شرفيًا بطول نحو ألف متر، تكريمًا للأستاذ علي حسن، كبير معلمي المدرسة، تقديرًا لمسيرته الحافلة بالعطاء في مجال التعليم.


من باب البيت إلى باب المدرسة.. رحلة وفاء لا تُنسى

 

بدأ الممر الشرفي من أمام منزل الأستاذ علي حسن، الذي يبعد عن المدرسة بنحو كيلومتر كامل، حيث أصر الطلاب والطالبات على أن تكون بداية التكريم من هناك، في لفتة تعكس عمق الحب والتقدير الذي يكنّه الجميع له. واصطف التلاميذ على جانبي الطريق، في مشهد مؤثر، يحيّون معلمهم الذي طالما كان لهم قدوة ومصدر إلهام.


استقبال حافل داخل المدرسة

 

ومع وصوله إلى مقر المدرسة، كان في استقباله إدارة المدرسة وهيئة التدريس، حيث تقدمت الأستاذة إيمان أبو سريع، مديرة المدرسة، يرافقها الأستاذة شيماء خليفة، وكيلة المدرسة، لتحيته وسط أجواء من الفخر والاعتزاز. كما شارك جميع المعلمين في هذا الحدث، خاصة أن العديد منهم كانوا من طلابه سابقًا، وهو ما أضفى على المشهد طابعًا إنسانيًا خاصًا.


مسيرة تعليمية ملهمة

 

يُعد الأستاذ علي حسن واحدًا من النماذج المشرفة في العملية التعليمية، حيث لم يكن مجرد معلم، بل كان بمثابة الأب والمربي لجميع طلابه. وخلال عمله كمعلم لمجال الزراعة، تميّز بأسلوبه العملي، حيث كان يحرص على تعليم الطلاب من خلال التطبيق، فكان يقوم بصناعة المربى وبعض المنتجات الغذائية أمامهم، ليغرس فيهم مهارات العمل والإنتاج، إلى جانب القيم التربوية.


أب روحي لأجيال متعاقبة

 

لم تتوقف بصماته عند حدود التدريس فقط، بل امتدت لتشكيل شخصيات أجيال كاملة، حيث عُرف بتعامله الأبوي مع الجميع، وهو ما جعل طلابه يحتفظون له بمكانة خاصة في قلوبهم حتى بعد أن أصبح بعضهم معلمين يشاركونه نفس المهنة داخل المدرسة.


رسالة تقدير لكل معلم

 

هذا التكريم لم يكن مجرد احتفال عابر، بل رسالة واضحة تؤكد أن الإخلاص في العمل لا يضيع، وأن المعلم الحقيقي يظل أثره باقيًا في نفوس طلابه مهما مر الزمن. ويُعد ما حدث في مدرسة أطواب نموذجًا يُحتذى به في تقدير أصحاب الرسالة السامية، الذين يبنون العقول ويصنعون المستقبل.