< عائد يومي ومكاسب فورية.. سباق جديد بين البنوك على شهادات الادخار
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

عائد يومي ومكاسب فورية.. سباق جديد بين البنوك على شهادات الادخار

ادخار
ادخار

في ظل بيئة اقتصادية تتسم بتقلبات مستمرة في معدلات التضخم وأسعار الفائدة، تتجه أنظار شريحة واسعة من المواطنين نحو الأوعية الادخارية التي تحقق لهم التوازن بين الأمان والعائد المجزي، ومع اشتداد المنافسة بين البنوك العاملة في السوق المصرية، برزت شهادات الادخار كأحد أبرز الأدوات المالية التي تعيد رسم خريطة جذب السيولة، خاصة مع تطور مزاياها لتشمل عوائد يومية أو مدفوعة مقدمًا، بما يلبي احتياجات العملاء الباحثين عن دخل منتظم أو سيولة فورية.

هذا السباق المصرفي الذي يرصده تحيا مصر لم يعد قائمًا فقط على قيمة العائد، بل امتد ليشمل مرونة دورية الصرف، وربط العائد بأسعار الفائدة المتغيرة، فضلًا عن تنوع مدد الشهادات وحدودها الدنيا، وهو ما يعكس تحركًا واضحًا من البنوك لتقديم منتجات أكثر تنافسية وقدرة على التكيف مع تحولات السوق.

شهادة ادخارية بعائد يومي متغير

وفي هذا الإطار، طرح بنك مصر شهادة ادخارية بعائد يومي متغير، يُحدد وفقًا لسعر الكوريدور للإيداع، ويتحرك حاليًا في نطاق يتراوح بين نحو 19% و20.75% سنويًا، وتصل مدة الشهادة إلى 3 سنوات، مع إمكانية الاكتتاب بداية من 1000 جنيه فقط، ما يجعلها مناسبة لشريحة واسعة من العملاء الباحثين عن تدفق نقدي يومي منتظم.

شهادة ادخار بعائد يومي متغير يبلغ نحو 19.25% سنويًا

وعلى نفس النهج، يقدم البنك التجاري الدولي شهادة ادخار بعائد يومي متغير يبلغ نحو 19.25% سنويًا، مرتبط بسعر الإيداع لدى البنك المركزي، ويتم صرفه بشكل يومي، وتمتد مدة هذه الشهادة أيضًا إلى 3 سنوات، مع حد أدنى للشراء يبدأ من 1000 جنيه، وهو ما يعزز من جاذبيتها كأداة ادخارية مرنة.

شهادة بعائد إجمالي يصل إلى 37.5%

في المقابل، تبرز فئة أخرى من الشهادات التي تستهدف العملاء الراغبين في الحصول على عائد فوري، حيث يطرح بنك الإمارات دبي الوطني شهادة بعائد إجمالي يصل إلى 37.5% يُصرف مقدمًا عن كامل مدة الشهادة البالغة 3 سنوات، وهو ما يعادل عائدًا سنويًا تراكميًا يقارب 16.96%.

 ويبدأ الحد الأدنى للاكتتاب في هذه الشهادة من 100 ألف جنيه، مع اشتراط عدم الاسترداد الكامل قبل مرور 6 أشهر، ما يجعلها خيارًا ملائمًا لمن يفضلون السيولة الفورية مع الالتزام بالمدة،
وتعكس هذه الطروحات تنوعًا واضحًا في فلسفة الادخار داخل القطاع المصرفي، حيث أصبح العميل أمام خيارات متعددة، إما الحصول على دخل يومي مستمر يساعد في تلبية الالتزامات المعيشية، أو الاستفادة من عائد مقدم يوفر سيولة فورية يمكن توظيفها في استثمارات أخرى أو تلبية احتياجات عاجلة.

وفي المجمل، يشير هذا الحراك إلى مرحلة جديدة من التنافس بين البنوك، عنوانها الابتكار في المنتجات الادخارية وليس فقط رفع العائد. فمع استمرار التغيرات الاقتصادية، ستظل شهادات الادخار أحد أبرز الملاذات الآمنة، لكن الفيصل الحقيقي سيبقى في قدرة كل عميل على اختيار المنتج الأنسب لاحتياجاته المالية وأهدافه المستقبلية، سواء كان يبحث عن الاستقرار طويل الأجل أو عن سيولة سريعة تدعم قراراته اليومية.