< ​شريف الأسواني يكتب:عيد العمال: احتفاء بسواعد الوطن.. ...المحرك الذهبي للجمهورية الجديدة
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

​شريف الأسواني يكتب:عيد العمال: احتفاء بسواعد الوطن.. ...المحرك الذهبي للجمهورية الجديدة

تحيا مصر

يطل علينا الاحتفال "بعيد العمال" لتضيء هذه المناسبة سماء الوطن بآيات التقدير والاحترام والامتنان. إن عيد العمال ليس مجرد مناسبة عابرة، بل هو احتفال بكل يد شريفة تبني وتُعمر وتُشيد، وبكل عقل مبدع يخطط للمستقبل والأجيال القادمة هو احتفاء بكل جهد وعرق مخلص يُبذل في سبيل رفعة هذا الوطن.

​إن العمل في جوهره ليس وسيلة من أجل العيش فحسب، بل هو القيمة الأسمى التي تُصاغ بها حضارات الأمم، والدرع الحقيقي الذي تُصان به كرامة الشعوب.

​العمل: ركيزة السيادة ومعادلة القوة

إن ما يشهده العالم اليوم من تحولات جيوسياسية كبرى يؤكد حقيقة واحدة وهي أن التمكن من الإنتاج. فإذا استطعنا تحقيق "الاستغناء بالذات"، سنصل لجوهر السيادة الوطنية، فكل عامل في مصنع، وفلاح في أرضه، ومهندس في موقعه، يمثل حجر الزاوية في بناء الجمهورية الجديدة.

​إن "الصبر الاستراتيجي" الذي تحدثتُ عنه كثيراً في أغلب مقالاتي، يتوجب علينا فيه السير على نهج القيادة والاستباق بخطوة فهذا الصبر الذي نتبناه في مواجهة التحديات الراهنة لا يكتمل نضجه إلا بعزيمة صلبة وتكاتف مجتمعي يُعلي من شأن "اليد التي تُعطي"، ويضع الإنتاج فوق كل اعتبار.

​عمال مصر عمود الخيمة وصمام الأمان

باسم كل مواطن مصري شريف، نتوجه إليكم بفيض من الفخر والاعتزاز والتقدير إلى عمال مصر المخلصين؛ أصحاب الإرادة والرهان الكاسب في كل المحن. أنتم رمز الإخلاص ومصدر القوة، وبجهدكم تحولت الصعاب إلى إنجازات، والأحلام إلى واقع ملموس يراه القاصي والداني.

​تقديرنا لكل من يواصل الليل بالنهار ليصنع لأبنائه ولوطنه غداً أفضل، زارعاً الأمل في نفوس الآخرين؛ أنتم بحق أصل الحكاية و"عمود الخيمة" للدولة المصرية. وعهدنا معكم أن نظل دائماً داعمين لكل جهد يهدف إلى تطوير الوعي المجتمعي وتحسين الواقع الخدمي والمعيشي، وهذا إيماناً منا بأن كرامة العامل من كرامة الوطن.

​نحو عبور جديد في الجمهورية الجديدة

إننا ونحن نحتفي بعيد العمال، ندرك أننا في خضم مرحلة "العبور نحو الجمهورية الجديدة" تلك الدولة الحديثة التي لا تقوم إلا على أعمدة راسخة من العمل الجاد والوعي الجمعي.

إن هذا البناء يتطلب منا جميعاً الالتفاف حول حلم واحد، وتوحيد الصف والجهود لتحويل كل تحدٍ يواجهنا إلى فرصة حقيقية للنمو والازدهار، فإن عمالنا هم وقود هذه الانطلاقة.ف​بهم تمضي مصر نحو مستقبل يليق بتاريخها العظيم، فلنجعل من هذا اليوم نقطة انطلاق جديدة لنبني وطناً يتسع لأحلامنا، شامخاً بسواعد أبنائه، ومزدهراً بإخلاص عماله.

خالص التهنئة لعمال مصر الشرفاء؛ دمتم رمزاً للعطاء ومصدراً للفخر،

حفظ الله مصر، وحفظ سواعدها البانية.

​شريف الأسواني