التنسيقية تستضيف وزير المالية. أحمد كجوك: تعميق الشفافية المالية يعزز ثقة المواطنين والمستثمرين
زيادة الإنفاق على الصحة والتعليم أولوية في الموازنة الجديدة
تمكين القطاع الخاص وتحسين الصادرات ركائز الإصلاح الاقتصادي
نعمل على تحقيق التوازن بين الانضباط المالي ومساندة الاقتصاد
تحقيق إصلاح اقتصادي حقيقي يتطلب تنسيقًا متكاملًا بين السياسات المالية والنقدية
استضافت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، احمد كجوك، وزير المالية، في ندوة موسعة حول كافة الملفات والقضايا المتعلقة بالوزارة.
وفي كلمته، أثنى السيد/ أحمد كجوك، وزير المالية، على دور تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين باعتبارها منصة جامعة لجميع الآراء، مضيفًا أن الوزارة لديها 4 أولويات للسياسة المالية في مصر على المدى المتوسط، لضمان الانضباط وخفض المديونية وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، موضحًا أننا نعمل على تحقيق التوازن بين الانضباط المالي ومساندة الاقتصاد.
وأضاف أننا نعمل على تعميق الشفافية المالية في إطار سياسات وطنية متكاملة لتعزيز ثقة المواطنين والمستثمرين، من خلال توفير كل ما يهم المواطنين ومجتمع الأعمال من معلومات عن إعداد وتنفيذ ورقابة الموازنة العامة للدولة، لترسيخ المشاركة المجتمعية، قائلًا: إننا نسعى إلى رفع كفاءة إدارة المالية العامة للدولة؛ للتوسع في الإنفاق على الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية ودعم الإنتاج والتصدير.
وأكد السيد/ أحمد كجوك حتمية تحسين هيكل الصادرات وزيادة موارد الدولة وتمكين القطاع الخاص، باعتبارها منطلقات أساسية لأي إصلاح اقتصادي مستدام، مضيفًا أن تحقيق إصلاح اقتصادي حقيقي يتطلب تنسيقًا متكاملًا بين السياسات المالية والنقدية، إلى جانب تحسين بيئة الأعمال بما يدعم الاستثمار والإنتاج ويسهم في زيادة الصادرات وتعظيم موارد الدولة.

وأضاف أن الوزارة تضع عددًا من الأولويات والمحددات للسياسة المالية على المدى القصير والمتوسط، على رأسها بناء وتعزيز الثقة مع مجتمع الأعمال، وبناء شراكات جديدة، وتحسين الخدمات، ووضوح الرؤية واليقين من خلال تطبيق التسهيلات الضريبية والجمركية المستهدفة، وتوسيع القاعدة الضريبية من خلال زيادة الامتثال الضريبي، دون أعباء إضافية جديدة مؤثرة على المواطن أو مجتمع الأعمال، وجذب 100 ألف ممول جديد للمنظومة الضريبية بشكل طوعي، واستكمال مسار مساندة المواطنين بالتوازي مع تحفيز النشاط الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار المالي.
وكذلك الوصول إلى سياسة مالية متوازنة من خلال تحقيق التوازن بين النمو وتنافسية الاقتصاد المصري والحفاظ على الانضباط المالي، والعمل على تنشيط الاقتصاد، مضيفًا أن الوزارة تعمل على تحسين مؤشرات الدين وخدمته بشكل قوي ومؤثر، وخلق حيز مالي موجه لتعزيز جهود الحماية الاجتماعية والتنمية البشرية ورفع مستوى المعيشة.

وأشار وزير المالية إلى أن الموازنة الجديدة تتضمن زيادة كبيرة في مخصصات قطاعات التنمية البشرية، حيث من المستهدف رفع الإنفاق على قطاعي الصحة والتعليم، بما يعكس انحيازًا واضحًا لتحسين الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين، قائلًا: إننا مستمرون في مساندة برامج دعم المصدرين، وتحسين هيكل الصادرات، والنفاذ إلى قطاعات أكثر تنافسية.
وقال إن الأولوية لتنمية موارد الدولة من خلال توسيع القاعدة الضريبية والإنتاجية والاقتصادية، موضحًا أننا نستهدف دورًا ومساهمة أكبر للقطاع الخاص في الإنتاج والتصنيع والتصدير، مضيفًا أن توسيع القاعدة يجعلنا أكثر قدرة على تخفيف الأعباء عن المستثمرين والمواطنين، وأن لدينا فرصًا قوية لزيادة الصادرات الخدمية، خاصة في مجال التعهيد وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وأوضح أن توسيع القاعدة الضريبية يمكننا من الإنفاق بشكل أكبر وأكثر تأثيرًا في حياة الناس من خلال تحسين مستوى الخدمات للمواطنين والمستثمرين، مشيرًا إلى أننا نطبق الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية بانطباع ومردود إيجابي وثقة كبيرة من مجتمع الأعمال في الحزمة الأولى، مضيفًا أننا نسعى لتغيير الواقع الضريبي للأفضل والتحول إلى ثقافة خدمة العملاء.
وأكد الوزير أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من الإجراءات الداعمة للاستثمار والإنتاج، مع التركيز على إزالة التحديات أمام القطاع الخاص وتوفير بيئة أعمال أكثر استقرارًا وجاذبية، مضيفًا أن الدولة حريصة على تحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي وتخفيف الأعباء عن المواطنين، بما يضمن تحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام ينعكس إيجابيًا على مستوى معيشة المواطنين.
وأوضح أن الإعلام يلعب دورًا محوريًا ومؤثرًا في مسار الإصلاح المالي والاقتصادي والضريبي، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب إعلامًا واعيًا ومسؤولًا يقوم بتبسيط الرسائل الاقتصادية ونقلها بصورة واضحة تعكس الحقائق، وتسهم في بناء حالة من الفهم والثقة بين الدولة والمجتمع.
واختتم الوزير بالتأكيد على أن الاقتصاد المصري يواصل مسار النمو بثبات ويعزز قدرته على جذب الاستثمارات، وأن التحسن الملحوظ في مؤشرات الأداء الاقتصادي خلال العام المالي الحالي يعكس قوة الإصلاحات الحكومية، كما أننا نعمل على سياسات مالية واقتصادية "مرنة" تحقق التوازن بين الانضباط المالي ودفع النشاط الاقتصادي.
وشهد اللقاء عددًا من المداخلات من نواب وأعضاء تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، حيث تناولت أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري، إلى جانب مناقشة حزمة التعديلات الضريبية وملف الطروحات الحكومية، كما تطرقت المناقشات إلى أوضاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، خاصة العاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات، فضلًا عن تقييم مدى نجاح برنامج الأعباء، وسبل تعظيم الاستفادة من التجارب الدولية في المجالات الاقتصادية المختلفة، بما يسهم في دعم مسار الإصلاح وتعزيز كفاءة السياسات الاقتصادية.
أدار اللقاء د. هيثم الشيخ، مقرر عام تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بمشاركة النائب أكمل نجاتي، منسق تكتل نواب التنسيقية بمجلس النواب، وبحضور قيادات قطاعات الموازنة والتمويل والمصالح الإيرادية بوزارة المالية، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ عن التنسيقية، وعدد من أعضاء تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين.