< خارطة بترايوس لأزمة واشنطن وطهران: أصول مجمدة مقابل اليورانيوم المخصب وحرية هرمز
تحيا مصر
رئيس التحرير
عمرو الديب

خارطة بترايوس لأزمة واشنطن وطهران: أصول مجمدة مقابل اليورانيوم المخصب وحرية هرمز

تحيا مصر

بالتزامن مع المخاض التفاوضي العسير بين واشنطن وطهران، شدد ديفيد بترايوس المدير الأسبق لوكالة الاستخبارات المركزية والقائد الأسبق للقيادة المركزية على أن السيناريو المرجح لحل هذه الأزمة يتبلور في استقلال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس الطائرة لتدشين جولة مفاوضات حاسمة في إسلام آباد.

ورأي بترايوس خلال مقابلة مع شبكة "سي إن إن" أن الإيرانيين بدورهم سيوافقون آنذاك على التوجه إلى العاصمة الباكستانية أيضاً؛ بغرض التوصل إلى مذكرة تفاهم تضمن استمرارية المباحثات، وهو ما سيفضي بالتبعية إلى تمديد وقف إطلاق النار الحالي لفترة إضافية.

وأوضح بترايوس، أن الضغوط الواقعة على إيران بلغت مستويات هائلة؛ نظراً لأن ما يتراوح بين 80 إلى 90% من نشاطها الاقتصادي يعتمد كلياً على حركة الموانئ المشلولة حالياً.

وتابع أنه بالرغم من توفر احتياطيات تبلغ 35 مليار دولار بوسع طهران استخدامها، فضلاً عن قرابة 180 مليون برميل من النفط العائم في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وغيرها، إلا أن القيادة الإيرانية تعي تماماً حجم الضغوط الموازية التي تواجهها الولايات المتحدة في هذا الصراع.

وأوضح أن الخلاصة تكمن في رغبة الجانبين الأكيدة في التوصل إلى حل للصراع، حيث تفرض هذه المعطيات الاقتصادية والميدانية ضرورة الانخراط في مسار دبلوماسي يفضي إلى نتائج ملموسة، مشيراً إلى أن حالة الإنهاك المتبادل قد تشكل المحرك الأساسي لنجاح جولة المفاوضات المرتقبة في إسلام آباد وتمديد وقف إطلاق النار الحالي.

وفي حديثه، شدد بترايوس على ضرورة حسم وضع مضيق هرمز، مشيرا إلى أن الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر كأداة ضغط تجارية بيد إيران، لافتا في الوقت ذاته إلى أن الحصار الأمريكي ضد إيران فعال للغاية.

أصول مجمدة مقابل اليورانيوم المخصب وحرية هرمز

 كما أشاد باحترافية عملية الصعود الأمريكية على متن السفينة الصينية التي كانت تحمل كيماويات ذات استخدام مزدوج، مؤكداً أن العودة إلى مبدأ حرية الملاحة الدولية هي قضية غير قابلة للتفاوض.

وعبر عن اعتقاده بأن كلا الجانبين يودان "مواصلة العملية وحل الأزمة، خاصة الولايات المتحدة فيما يتعلق بمضيق هرمز، والذي يجب أن يعود لما كان عليه بضمان حرية الملاحة وعدم أحقية أي دولة في المطالبة به، وهي قضية هامة يجب حلها.

وفي المقابل، وفقا لبترايوس، تتوفر مساحة للتفاوض التجاري بشأن أصول إيران المجمدة حول العالم، والتي يمكن إلغاء تجميدها بشكل تدريجي لمنحهم طوق نجاة للمضي قدماً".

 ومضى بترايوس قائلاً: "بالطبع يلوح في الأفق دائماً تهديد بمزيد من العنف من جانب الولايات المتحدة، بينما نبدأ في معالجة القضية الشائكة حقاً، والمتمثلة في وجود ألف رطل من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% في موقعين عميقين تحت الأرض في إيران، وهو ما نحتاج لإخراجه بشكل عاجل، ومن الناحية المثالية ربما تشرف الوكالة الدولية للطاقة الذرية على ذلك لثقتنا في هذا النوع من العمليات، سواء عبر تخفيفه أو شحنه للخارج".

وأردف المدير الأسبق لوكالة الاستخبارات المركزية أن الخطوة التالية ستشمل مناقشة ما إذا كان لإيران حق في التخصيب مستقبلاً، وهو ما سيتطلب فرضاً قوياً وصارماً للقواعد من قِبل القوى الدولية، مؤكداً في ختام حديثه أن هذه القضية تحديداً تمثل تحدياً هائلاً يتجاوز مجرد التفاهمات السياسية العابرة، نظراً لتعقيداتها التقنية والأمنية على المدى الطويل.